١٣٨) يقال فى المجرّة إنها «شرج السماء»، كشرج القبّة.
وسمّيت مجرّة على التشبيه، كأنها مجرّ، ومسحب. وهى ترى فى الشتاء اول الليل، / فى ناحية السماء. وترى فى الصيف اول الليل فى وسط السماء. ولذلك قيل: «سطى مجر، ترطب هجر» «١» لأن توّسطها السماء وقت لارطاب النخل بهجر. وتنتقل المجرّة آخر الليل فتراها فى آخر كل ليلة فى غير موضعها من اوله. ولذلك قال ذوالرمّة:
بشعث يشّجون الفلا فى رؤوسه إذا حوّلت امّ النجوم الشوابك «٢»
[ ١٢٣ ]
يريد أنهم يركبون الفلا آخر الليل عند تحوّل المجرّة عن موضعها وسماها ام النجوم، لاجتماع النجوم فيها وكثرتها. ويقال إن النجوم تقاربت فى المجرّة، فطمس بعضها بعضا، فصارت كأنها سحاب.