١٠٦) للنتاج ثلثة أوقات. وقتان مذمومان، وهما «٣» الأول والآخر، ووقت محمود، وهو الأوسط. فالوقت الأول ما كان منه
[ ٩٤ ]
عند طلوع قلب العقرب. وذلك لست وعشرين ليلة تخلو من تشرين الآخر. وما نتج فى هذا الوقت، كان سيىء الغذاء لاستقبال/ البرد وقلة اللبن فيه والنبت. وحواره ربع. والوقت الآخر ما كان منه عند سقوط الغفر. وذلك لست عشرة ليلة تخلو من نيسان. وما نتج فيه كان ضعيفا لاستقباله الحرّ وإعجال الشتاء إياه عن القوة. وحواره هبع، لأنه إذا مشى خلف امه، هبع أى استعان بعنقه لضعفه فأرقل والوقت الأوسط المحمود منه ما كان عند طلوع سعد الذابح. وذلك لسبع عشرة ليلة تخلو من كانون الآخر إلى سقوط الجبهة. وذلك لاثنتى عشرة ليلة تخلو من شباط. ولذلك تقول العرب: «القر فى بطوت الابل. فاذا وضعت، ذهب» . يريدون أن القرّ يكون فى أيام الحمل.
فاذا مضت من شباط هذه الأيام، ذهب البرد، ووضعت.
١٠٧) وكانوا يقولون: إذا انزى على الشاة عند طلوع نجم من النجوم بالغداة، نتجت حين ينوء ذلك النجم. وإذا أبّرت نخلة عند طلوع نجم من النجوم بالغداة، جذّت حين ينوء ذلك النجم. والنعجة والنخلة فى ذلك سواء» . وقالوا: «مع طلوع الجبهة يهيج الظليم، ويسمع عراره. فاذا طلعت العوّاء، باض النعام. فتبيض منها الواحدة الثلثين إلى الأربعين،/ فى أربعين ليلة. وترائكها ما بين الثلث إلى السبع.
وهى التى تتركها «١» من البيض فلا تثقبها قال ذو الرمة:
[ ٩٥ ]
كأنه خاضب بالسىّ مرتعه أبو ثلثين أمسى وهو منقلب «١»
وقالوا: «فى سقوط طرف الأسد تزدوج الطير، وتنّقى الضفادع وتهبّ الجنائب» . وذلك فى آخر كانون الآخر. وقالوا: «إذا رأيت النجم بقبل، فشهر فتى وجمل» «٢» . يريدون إذا رأيت الثريا فى أول الليل فى ربع افق السماء [الشرقى]، اغتلم الفتيان، وهاجت الابل.
وقالوا: «إذا أمسى النجم بدبر، فشهر نتاج ومطر» «٣» . يريدون إذا رأيتها أول الليل فى ربع الافق الغربى مدبرة للغروب، فهو وقت نتاج الغنم ووقت المطر» .