١٣) والشمس تحلّ بالغداة فى منزل من هذه المنازل، فتستر المنزل الذى حلّت به وتستر منزلا قبله. فترى ما قبل هذين المنزلين ظاهرا بالغداة. وهذا المرئىّ هو الطالع. وهو المراد من قولهم: إذا
[ ٩ ]
طلع كذا، كان كذا. والساقط فى المغرب بالغداة إذا طلع هذا هو رقيبه. والنوء منسوب إليه. ومقام الشمس فى المنزل الذى تحلّ به حتى تفارقه وتصير إلى المنزل الذى بعده ثلثة عشر يوما. فكل منزل حلت به الشمس فانه يطلع بالغداة بعد ستة وعشرين يوما. فيكون بين حلول الشمس به وبين طلوعه هذا المقدار. وهو نوآن. وسامثّل لك ما قلت لتزداد له فهما. كأن الشمس حلّت الثريا بالغداة، فسترت «الثّريا» «والبطين» قبلها «١» فيكون الطالع بالغداة، الشرطين؛ ويكون الغارب بالغداة، رقيب الشرطين وهو الغفر. ويكون النوء للغفر.
وتقيم الشمس بالثريا ثلثة عشر يوما، ثم تنتقل إلى «الدبران» فتستره وتستر الثريا أيضا. لأنها تستر المنزل الذى حلت به ومنزلا قبله، على ما أعلمتك. فتقيم فى الدبران ثلثة عشر يوما، ثم تنتقل إلى الهقعة فتنكشف الثريا بعد ستة وعشرين يوما. فتكون الثريا الطالع بالغداة ويسقط رقيب الثريا وهو الإكليل. ويكون النوء للاكليل- ن.
١٤) وليس ما أذكر من الطلوع لوقت والغروب لوقت عند ذكرى طلوع المنازل وسقوطها بمستو فى جميع المنازل من البلدان على تحديد هذه الأوقات. ولكنه يختلف. فربما طلع النجم ببلد فى وقت، وطلع فى غير ذلك البلد [فى] وقت آخر، إما قبله وإما بعده بأيام. فهذان الهرّازان، وهما النسر الواقع وقلب العقرب، يطلعان معا بنجد. ويطلع النسر الواقع على أهل الكوفة بعد قلب العقرب
[ ١٠ ]
بسبع. ويطلع قلب العقرب على أهل الربذة قبل النسر بثلث. / وربما طلع النجم ببلد، ولم يطلع ببلد آخر. كسهيل، فانه يظهر بأرض العرب وباليمن، ولا يرى بأرمينية. وبين رؤيته بالحجاز وبين رؤيته بالعراق بضع عشرة ليلة. وبنات نعش تغرب بعدن، ولا تغرب بأرمينية.
١٥) وبلغنى أن كل بلد جنوبى، فالكواكب اليمانية فيه تطلع قبل طلوعها فى البلد الشمالى. وكل بلد شمالى، فالكواكب الشأمية فيه تطلع قبل طلوعها فى البلد الجنوبى. وفى الكواكب الشامية ما يكون له فى الليلة الواحدة غروب من أولها فى المغرب فطلوع من آخرها بالمشرق. كالعيّوق والسماك الرامح والقكّة «١» والعوائذ والنسر الواقع والفوارس والردف والكف الخضيب. ومددها فى ذلك تختلف.
فمنها ما يرى كذلك أياما، ومنها ما يرى شهرا، ومنها ما يرى أكثر من شهر.
وإذا نزل القمر فى استوائه ليلة أربع عشرة أو ثلث عشرة بمنزل من المنازل، فهو سقوط ذلك المنزل. لأن القمر يطلع من أول المشرق ليلة أربع عشرة أو ثلث عشرة «٢» مع غروب الشمس، ويغيب صبحا مع طلوع الشمس، فيسقط ذلك النجم الذى كان به نازلا.
[ ١١ ]