رقم/ أسماء الذين ألف كل واحد منهم كتابا اسمه «كتاب الأنواء» / سنة الولادة/ سنة الوفاة مع الاختلاف، / صفحة ابن النديم/ صفحة بروكلمان المجلد الأول اصل/ صفحة بروكلمان المجلد الأول ذيل
١/مؤرج بن عمر أبو فيد السدوسى العجلى/؟ / ١٩٥، ١٧٤، ٢٠٠/٤٨/١٠٢/١٦٠
٢/النضر بن شميل المازنى التميمى المروزى القاضى/؟ / ٢٠٣، ٢٠٤/٥٢/١٠٢/١٦١
٣/ابن كناسة أبو يحيى محمد بن عبد الله الأسدى الكوفى/ ١٣٣/٢٠٧/٧١/٦٣/٠
٤/الأصمعى، عبد الملك بن قريب الباهلى/ ١٢٢/٢١٦، ٢١٣/٥٥/١٠٤/١٦٣
٥/محمد بن زياد ابن الأعرابى (وكان أبوه عبدا من أهل السند) / ١٥٠/٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢/٨٨/١١٦/١٧٩
٦/محمد بن حبيب البغدادى/؟ / ٢٤٥/٨٨، ١٠٦/١٠٦/١٦٥
٧/أبو محلّم بن هشام الشيبانى/؟ / ٢٤٨/٤٦/٠/٠
٨/المبرّد، محمد بن يزيد الأزدى/ ٢١٠/٢٥٨/٥٩/١٠٨/١٦٨
٩/أبو معشر البلخى، جعفر بن محمد بن عمر (وكان قد جاوز المائة) /؟ / ٢٧٢/٢٧٧/٢٢١/٣٩٤
١٠/ابن قتيبة أبو محمد عبد الله بن مسلم القاضى/ ٢١٣/٢٧٦// ١٢٠/١٨٤
١١/أبو حنيفة الدينورى/؟ / ٢٨٢/٧٨/١٢٣/١٨٧
١٢/المرثدى أبو أحمد بن بشر [الذى كتب إليه ابن الرومى (المتوفى سنة ٢٧٦ أو ٢٨٣ أو ٢٨٤) الأشعار. وكتابه «كبير فى نهاية الحسن» كما قال ابن النديم] . /؟ /؟ / ١٢٩/٠/٠
١٣/ابن خرّداذبه، عبيد الله بن عبد الله أبو القاسم/ ٢٣٠/٣٠٠/١٤٨/٢٢٥/٤٠٤
١٤/الزجّاج، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق (فى أكثر من ٨٠ عاما) /؟ / ٣١٠، ٣١٦/٨٨/١١٠/١٧٠
١٥/الأخفش الصغير، (الأصغر) أبو الحسن على بن سليمان بن المفضّل/؟ / ٣١٥/٨٣/١٢٥/١٨٩
١٦/ابن عمّار الثقفى/؟ / ٣١٩/٨٨، ١٤٨/٠/٠
١٧/ابن دريد، أبو بكر بن حسن الأزدى البصرى/ ٢٢٣/٣٢١/٨٨/١١١/١٧٢
١٨/وكيع القاضى (محمد بن خلف بن حيّان) /؟ /؟ / ٨٨/٠/٠
١٩/القاسم بن معن/؟ /؟ / ٦٩/٠/٠
٢٠/الحسن بن سهل بن نوبخت/؟ /؟ / ٢٧٥/٠/٠
٢١/الدهنى/؟ /؟ / ٨٨/٠/٠
٢٢/المزيدى/؟ /؟ / ٨٨/٠/٠
٢٣/أبو غالب أحمد بن سليم الرازى/؟ /؟ / ٨٨/٠/٠
٢٤/ابن الأجدابى/؟ /؟ / كشف الظنون ٥: ٥٤
[ ١٤ ]
وجميع هذه الكتب لم يبق منها إلا الأسماء ما عدا كتاب ابن قتيبة. ولكن يسوغ لنا أن نفترض أن كل هذه الكتب تضمنت بيانا عن جهاز الأنواء، وذكر المنازل، والأيام التى تطلع وتسقط فيها النجوم المقدرة للمنازل، والاستدلال بالكواكب، وذكر الرياح والأمطار. نعم منهم من اقتصر على النقل أو السرقة دون أن ينظر فى علم النجوم حق النظر. ومما يؤيد ظنّنا قول عبد الرحمن الصوفى فيهم، فقال:
«إنى رأيت كثيرا من الناس يخوضون فى طلب معرفة الكواكب الثابتة ومواقعها من الفلك وصورها، ووجدتهم على فرقتين: إحداهما تسلك طريق المنجمين [يعنى الفلكيين]، ومعولها على كرات مصورة من عمل من لم يعرف الكواكب بأعيانها، وإنما عولوا على ما وجدوه فى الكتب من أطوالها وعروضها » (ص ١- ٢) . «وأما الفرقة الاخرى فانها سلكت طريقة العرب فى معرفة الأنواء ومنازل القمر، ومعولهم على ما وجدوه فى الكتب المؤلفة فى هذا المعنى. ووجدنا فى الأنواء كتبا كثيرة، أتمها وأكملها فى فنه كتاب أبى حنيفة الدينورى، فانه يدل على معرفة تامة بالأخبار الواردة عن العرب فى ذلك وأشعارها وأسجاعها فوق معرفة غيره ممن ألفوا الكتب فى هذا الفن. ولا أدرى كيف كانت معرفته بالكواكب على مذهب العرب عيانا، فانه يحكى عن ابن الأعرابى وابن كناسة وغير هما أشياء كثيرة من أمر الكواكب تدل على قلة معرفتهم بها. وإن أبا حنيفة أيضا لو عرف الكواكب،
[ ١٥ ]
لم يسند الخطأ اليهم. ثم كل من عرف من الفرقتين إحدى الطريقتين، لم يعرف الاخرى» (أيضا، ص ٧- ٨) .
ثم بعد أن أتى بأمثلة عن جهل بعض المنجمين، قال:
«ولما رأيت هؤلاء القوم، مع ذكرهم فى الآفاق وتقدمهم فى الصناعة واقتداء الناس بهم واستعمالهم مؤلفاتهم، قد تبع كل واحد منهم من تقدمه من غير تأمل لخطائه وصوابه بالعيان والنظر، حتى ظن كل من نظر فى مؤلفاتهم أن ذلك عن معرفة بالكواكب ومواقعها.
ووجدت فى كتبهم من التخلف، ولا سيّما فى كتب الأنواء من حكاياتهم عن العرب والرواة عنهم، أشياء من أمر المنازل وسائر الكواكب ظاهرة الفساد، ولو ذكرتها، لطال الكتاب بلا فائدة. عزمت مرات كثيرة على إظهار ذلك وكشفه، فكان يعترينى فتور فى حال، وأشغال تصدّنى عن المراد فى اخرى، إلى أن شرقى الله تعالى بخدمة الملك الجليل عضد الدولة ولم أجد بحضرته، زاد الله فى جلالتها، من المنجمين من يعرف شيأ من الصور الثمانى والأربعين التى ذكرها بطلميوس فى كتابه المعروف بالمجسطى على حقيقتها، ولا شيئا من الكواكب التى فى الصور على مذهب المنجمين ولا على مذهب العرب إلا اليسير ولم أجد لمن تقدمنى من العلماء أيضا فى أحد الفنّين كتابا يوثق بمعرفة مؤلفه
فرأيت أن أتقدم إليه بتأليف كتاب جامع يشتمل على وصف الصور الثمانى والأربعين» - هـ.
يظهر من هذا النص الواضح أن كتب الأنواء التى ذكرنا أسماء
[ ١٦ ]
مؤلفيها لم تكن خليقة بارضاء متخصص كعبد الرحمن الصوفى. ويبدو منه أيضا أن الفلكيين لم يلتفتوا إلى إصلاح الخطا المتوارث. زد على ذلك: إن بعض المنجمين- ونعنى بذلك أصحاب التنجيم- كانوا قبل عهد الصوفى قد استعملوا الأنواء فى حساباتهم التنجيمية، دون مراعاة الحقيقة العلمية. وألفوا بدورهم كتبا موسومة بكتب الأنواء، نذكر منهم الحسن بن سهل بن نوبخت، وأبا معشر البلخى، وثابت بن قرة «١» . ثم جاء البيرونى (٣٦٢- ٤٤٠) فحذا حذو الصوفى، وأصلح بعض الأخطاء فى فصوله المتعلقة بالمنازل عند مختلف الامم.
ونشأ من كتب الأنواء القديمة فنّ جديد يحتوى على تقويمات حقيقية. وذلك أنه كان من المحتوم أن تنتشر عند العرب التقويمات المعروفة فى بلاد اخرى، كمصر والصين واليونان. وأغلب الظن أنها دخلت فى الأدب العربى لتقضى حاجة المنجمين. ثم انتشرت واتسعت، فركزت على السنة الشمسية، واستعملت أسماء الشهور السريانية فى العراق، والقبطية فى مصر «٢»، اللاتينية فى الأندلس، والفارسية فى إيران؛ وقس على هذا.
ولا ندرى هل كان كتاب الأنواء المعزو إلى ابن خرّداذبه على شكل تقويم. ولكن أول تقويم بلغنا، ولو جزئيا، هو تأليف سنان بن ثابت بن
[ ١٧ ]
قرة (المتوفى ٣٣١) «١»، الذى ألّف للمعتضد كتابا فى الأنواء، رتبه على الأيام، وذكر لكل يوم ما يخصه من أحوال الأرض والجو، فنقل كتابه إلى الأندلس حيث كان تعرف كتب ابن قتيبة، وأبى حنيفة الدينورى «٢» وابن دريد، وثابت بن قرّة، وابن خرّداذبه «٣»؛ حتى نرى حينئذ مؤلفين أندلسيين يؤلفون تقويمات شتّى، أشهرها ما نشره المستشرق دوزى Dozy تحت عنوان «٤» Calendrier de cordoue de iannee ٩٦ i مستندا إلى نص عربى معزو إلى عريب بن سعد وربيع بن زيد، وإلى ترجمة لاتينية متأخرة. ثم أخذ منه، أو اعتمد عليه، جميع المؤلفين الأندلسيين الذين ألفوا كتبا للأنواء على شكل تقويمات، منهم عبد الله ابن حسين بن عاصم المعروف بالغربال (م ٤٠٣) «٥»، والخطيب الاموى القرطبى (م ٦٠٢) «٦»؛ وابن العوّام فى كتاب الفلاحة، وابن البنّاء المرّاكشى (٦٥٤- ٧٢١) «٧» . وإلى جانب ذلك يجدر بنا أن نذكر أيضا الارجوزة فى «تعريف منازل القمر» لمحمد المقرى، نشرها موتيلنسكى بالجزائر «٨»، والتقويمات الشعبية التى تصدر كل سنة وتستعمل المعطيات القديمة.
[ ١٨ ]