١١٢) أما أصحاب «٢» الحساب فيحد [د] ون أوقات فصول السنة بحلول الشمس بنجم من هذه النجوم الثمانية والعشرين، ويجعلون لكل زمان/ من الأزمنة الأربعة سبعة أنجم منها. ويبدؤن من الأزمنة بالفصل الذى تسميه عوام الناس الربيع. وهو عند العرب الصيف.
ونجوم هذا الفصل الشرطان، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع. والشمس تحلّ بالشرطين بالغداة لعشرين ليلة تخلو من أذار، فتسترها «٣» وتستر المنزل قبلها «٤» فلا يزال الشرطان مستورين إلى أن يطلعها بالغداة لست عشرة ليلة تخلو من نيسان. فيكون بين حلول
[ ١٠٠ ]
الشمس بهذا المنزل وبين أن تبدو لعيون الناظرين بالغداة ستة وعشرون يوما. وذلك نوءان. وعلى هذا سائر هذه المنازل فى حلول الشمس بها وطلوعها.
١١٣) وإذا حلّت الشمس برأس الحمل، اعتدل الليل والنهار، فصار كل واحد منهما اثنتى عشرة ساعة يوما واحدا وليلة واحدة. ثم يزيد النهار وينقص الليل إلى أن يمضى من حزيران اثنتان وعشرون ليلة. وذلك بعد أربع وتسعين ليلة من وقت اعتدالهما. وينتهى طول- النهار وينتهى قصر الليل. وينقضى فصل الربيع، ويدخل الفصل الذى يليه، وهو الصيف. ودخول الصيف بحلول الشمس برأس السرطان ونجومه النثرة/ والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعوّاء، والسماك. ثم يأخذ الليل فى الزيادة والنهار فى النقصان إلى ثلث وعشرين ليلة تخلو من أيلول. وذلك ثلث وتسعون ليلة. وعند ذلك يعتدل الليل والنهار ثانية، فيكون كل واحد منهما اثنتى عشرة ساعة يوما واحدا وليلة واحدة. وينقضى فصل الصيف ويدخل فصل الخريف ودخول فصل الخريف بحلول الشمس برأس الميزان. ونجومه الغفر، والزبانى، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعائم، والبلدة. ثم يأخذ الليل فى الزيادة، والنهار فى النقصان إلى أن يمضى من كانون الأول أحد وعشرون يوما وذلك تسع وثمانون ليلة. وعند ذلك ينتهى طول الليل، وينتهى قصر النهار، وينقضى فصل الخريف. ويدخل فصل
[ ١٠١ ]
الشتاء بحلول الشمس برأس الجدى [وهو سعد الذابح] «١» ونجومه سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، والفرغ المقدّم والفرغ المؤخّر والحوت «٢» ويأخذ النهار فى الزيادة والليل فى النقصان، الى أن تعود الشمس إلى رأس الحمل، ويعتدل الليل والنهار، وينقضى فصل الشتاء. وذلك تسع وثمانون ليلة وربع.
١١٤) فجميع أيام السنة على هذا العدد ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع. وهذا/ الحساب لا يتغير ولا يزول على مرّ الدهور.
وليس كحساب الأهلة «٣» وحساب الفرس «٤» وحساب القبط «٥» وعدد شهوره اثنا عشر شهرا: تشرين الأول، وهو واحد وثلثون يوما. تشرين الثانى، وهو ثلثون يوما. وكانون الأول، وهو أحد وثلثون يوما.
وكانون الثانى، وهو أحد وثلثون يوما. [وربع] «٦» وشباط وهو ثمنية وعشرون يوما [وربع] «٧» فاذا مضت له أربع سنين، انجبر الكسر فيه وجبر الكسر اجود فصار فى السنة الرابعة تسعة وعشرين يوما؛ فتكون تلك السنة ثلاثمائة وستة وستين يوما؛ وتسمّى كبيسة. أذار واحد وثلاثون يوما. نيسان ثلاثون يوما. أيّار واحد وثلاثون يوما.
[ ١٠٢ ]
حزيران ثلاثون يوما. تموز واحد وثلاثون يوما. آب واحد وثلاثون يوما أيلول ثلاثون يوما. وهذا حساب الروم.
١١٥) وفى هذه الأيام تقطع الشمس دور السماء، فيكون ذلك سنة شمسية. يراد قد حلّت الشمس برأس الحمل إلى أن عادت برأس الحمل فى أول السنة الثانية. وقد ذكر عدى بن الرقاع فى شعره بعض شهور الروم، ووصف حميرا رعت البقل فى الشتاء إلى أن نضبت المياه وذوى البقل «١»، فقال:
شباطا وكانونين حتى تعذّرت عليهن فى نيسان باقية الشرب
وكان ينزل الشام فأخذ هذا عن أهله- ن.
١١٦) /وذكر المرّار الفقعسى حلول الشمس بأعلى منازلها فى شدة الحر. وذلك إذا حلّت بأول السرطان، فقال:
إذا طلعت شمس النهار فأنها تحلّ بأعلى منزل وتقوم
يريد أن الشمس فى منتهى صعودها فى القيظ. فاذا طلعت، حلّت بأول منازلها. وإذا انتصف النهار، قامت على قمّة الرأس.
وهذا يدل على معرفتهم بحلول الشمس رؤوس الأرباع «٢»، وإن كان حساب فصولهم على غير ذلك- ن.