١٦٥) قال الله جلّ ثناؤه: «رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ»
«٣» وقال: «بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ»
«٤» فأما المشرقان فمشرقا الصيف والشتاء فمشرق الشتاء مطلع الشمس فى أقصر يوم من السنة. وهو قريب من مطلع قلب العقرب. منحدر عنه قليلا فى الجنوب. وكذلك مغرب الشتاء على نحو ذلك من مغرب قلب العقرب. ومشرق الصيف مطلع الشمس فى أطول يوم فى السنة. وذلك قريب من مطلع السماك الرامح، مرتفع عنه قليلا فى الشمال. وكذلك مغرب الصيف على نحو ذلك من مغرب السماك الرامح. فهذان المشرقان والمغربان. قال الله ﷿: «وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها»
«٥» يريد غاية منتهاها. فى الشروق والغروب الذى لا تجاوزه. وإذا بلغته، رجعت. وهما مشرقا الصيف والشتاء، ومغرباهما «٦» - ن.
١٦٦) وأما المشارق والمغارب فمشارق الأيام ومغاربها فى جميع
[ ١٤١ ]
السنة بين هذين المشرقين والمغربين، اللذين هما غاية منتهاها «١» فاذا طلعت الشمس من أخفض مطالعها فى أقصر يوم من السنة، لم تزل بعد ذلك ترتفع فى المطالع، فتطلع كل يوم من مطلع فوق مطلعها بالأمس، يريد مشرق الصيف، فلا تزال كذلك حتى تتوسط المشرقين. فحينئذ يستوى الليل والنهار فى الربيع. وكذلك مشرق الاستواء. وهو قريب من مطلع السماك الأعزل. ثم تستمرّ على حالها من الارتفاع فى المشارق إلى أن تبلغ مشرق الصيف الذى هو غايتها. وإذا بلغته، رجعت فى المشارق منحدرة إلى نحو مشرق الاستواء. حتى إذا بلغنه، استوى الليل والنهار فى الخريف ثم استمرّت منحدرة حتى تبلغ مشرق الشتاء الذى هو غايتها. ثم ترجع. فهذا دأبها أبدا وشأنها فى المغارب على قياس شأنها فى المطالع- ن.
١٦٧) وأما القمر فمتجاوز فى مشرقيه ومغربيه مشرقى الشمس ومغربيها، فيخرج عنها فى الجنوب والشمال قليلا. فمشرقاه ومغرباه أوسع من مشرقى الشمس ومغربيها- ن.