١٧٠) وبنات نعش الصغرى من الكواكب الشامية. وهى أقرب
[ ١٤٥ ]
مشاهير الكواكب إلى القطب. وهى سبعة كواكب على شبيه بتأليف بنات نعش الكبرى. اربعة منها «نعش»، وثلثة «بنات» . ومن الاربعة «الفرقدان»، وهما المتقدمان «١»؛ والآخران وراءهما خفيّان ومن البنات «الجدى» «وهو آخره»، المضىء والاثنان خفيّان. ويقال لهذا «٢» الجدى، «جدى بنات نعش» «٣» وبه تعرف القبلة. وبه يقع الاستدلال، لأنه لا يزال. قال مهلهل:
كأن الجدى جدى بنات نعش يكبّ على اليدين بمستدير «٤»
وقال الأخطل «وذكر بنى سليم:
وما يلاقون فرّاصا إلى نسب حتى يلاقى جدى الفرقد القمر «٥»
نسب الجدى الى الفرقد/ لأنه والفرقدين فى بنات نعش الصغرى وهذا الجدى ليس من البروج، ولا من منازل القمر الثمانية والعشرين فهو لا يلقى القمر أبدا. وكذلك بنات نعش الصغرى والكبرى.
وقال آخر يهجو قوما:
[ ١٤٦ ]
اولئك معشر كبنات نعش خوالف لا تنوء مع النجوم «١»
يقول: لا نفع عندهم ولا ضرّ. وذكر أنهم كبنات نعش لا نوء لها ولا ينسب إليها مطر، ولا برد، ولا حر؛ «خوالف» متخلّفة عن النجوم و«الخالفة» ما لا خير عنده. قال بشر بن أبى خازم يذكر دورانها حول القطب:
أراقب فى السماء بنات نعش وقد دارت كما عطف الظؤار «٢»
يريد أنه سهر ليلته كلها الى أن دارت بنات نعش، وهى تنقلب فى آخر الليل. وخضّ بنات نعش لأنها تغيب. ولذلك يجعلون الاهتداء بها وبالفرقدين قال الراعى:
لا يتخذن إذا علون مفازة الابياض الفرقدين دليلا «٣»