١٢٧) وأول نجوم فصل «٢» الخريف الغفر، وآخرها البلدة.
وأول رقائبها الشرطان، وآخرها الذراع. ونجوم أنوائه الفرغ المؤخر والحوت، والشرطان، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة» فالفرغ المقدّم آخر أنواء القيظ، والفرغ المؤخر أول أنواء نجوم الخريف.
ولذلك سمّوا المقدّم فرغ القيظ، وسمّوا المؤخّر فرغ الخريف.
فصار فصلا بين الزمانين. ويسمّى مطر هذا الفصل ربيعا وخريفا.
ويسمّى وسميّا، لأنه يسم الأرض بالنبات. يقال أرض موسومة،
[ ١١٥ ]
إذا أصابها الوسمى. وقال ابن كناسة: خمسة أنواء من أنواء الخريف الفرغ المؤخر، والحوت، والشرطان، والبطين، والثريا./ وليس بعد الثريا وسمىّ. وذكر أن النجمين الباقيين من نجوم أنواء هذا الفصل للولىّ وهو المطر الذى يأتى بعد الوسمى. وقد بين العجاج هذا بقوله:
جادلها بالدّبل الوسمىّ من باكر الأشراط أشراطىّ
من الثريا انقضّ أو دلوىّ وبالحجور وثنى الولىّ «١»
وقال عبد الله «٢»: فعدّد أنواء الوسمى من الدلو إلى الثريا «وثنى الولىّ»، فجعله لوقت معلوم غير وقت الوسمى. وقال عبد الله بن خلاس فى مثل ذلك:
جرّت به الأنواء أذيال السمىّ باكورها الأول من فرع الدلىّ
وعقب مغدقة من الولىّ
١٢٨) ويسمى اول مطر الوسمى عهادا. واحدها عهدة وعهد.
ثم الرّصد. والفتوح «٣» أكثرها. يقولون: قد فتح الله علينا فتوحا
[ ١١٦ ]
كثيرة، واحدها فتح، اذا تتابعت الأمطار. قال ابو النجم، وذكر حمارا:
يرعى سحاب العهد والفتوحا «١»
ولا ينفع الوسمى الا بالولىّ لان اول الوسمى يقع وللحرّ سلطان، فيجعل النبات. وان لم يأت الولىّ، جفّ. قالوا: وبمطر الوسمى تخصب الأرض، وبه تنبت الكمأة. وقالوا: مطر الصيف يعنون الربيع،/ أشد وابلا، وأشد سيلا، وأحفش حفشا، وأقل دواما. ومطر الوسمى أقل وألين وأبلغ فى الأرض وأروى. وهو خصب أهل الحجاز وأهل البادية فأما أهل العراق فيمطرون الشتاء كله، ويخصبون فى الصيف. ويقال أيضا لأول الأمطار عند طلوع سهيل «صفرّ» قال عمرو بن الأهتم:
تسبيح لنا أرماحنا كلّ عازب من الصّفرىّ سوقه قد تدلّت «٢»
والسحائب المبكرات بالمطر يقال لها المرابيع، واحدها مرباع
[ ١١٧ ]
كمرابيع الإبل وهى التى تنتج فى أول الزمان. قال لبيد:
رزقت مرابيع النجوم وصابها ودق الرواعد جودها فرهامها «١»
ويقال للمكان السريع النبات مرباع. وقالوا فى مطر الوسمى «شهر ثرى، وشهر نزى، وشهر مرعى وشهر استوى» . كأنه يكتهل فى اربعة أشهر.