١٢٩) وأول نجوم فصل الشتاء سعد الذابح، وآخرها الحوت واول رقائبها النثرة وآخرها السماك ونجوم أنوائه الهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرفة. / وهى الأنواء الغزار المذكورة. وأمطاره الشتىّ. قال النّمر بن تولب:
عزبت وباكرها الشتىّ بديمة وطفاء تملأها إلى أصبارها «٢»
ويسمّى ربيعا أيضا. والعرب تسمى المطر فى اى وقت سقط ربيعا، حتى الحميم، وهو مطر القيظ. ولهذا الفصل ثلث عقارب؛ الاكليل، والقلب، والشولة. واحدها فى هلال الشهر الذى يهلّ فى تشرين الآخر. والثانية فى هلال الشهر الذى يهلّ فى كانون الآخر
[ ١١٨ ]
وقال ابن احمر «١» . وذكر المرأة:
لم تدر ما برد الشتاء وجدبه ومضت عقاربه ولم تتحدّد
وإياها أراد الكميت فى وصف الثور:
باتت له العقرب الاولى بشرتها وبلّه مع طلوع الجبهة الأسد
يريد العقرب الأول من عقارب البرد. ويدلّك على أنه لم يرد برج العقرب قوله «الاولى» . وهذا يدلّ على أكثر من واحد وان العقرب ليست من أنواء هذا الفصل. فكيف يجتمع هو والأسد فى ليلة واحدة.
١٣٠) والجمرات ثلاث: أولهنّ لسبع من شباط. والثانية لأربع عشرة ليلة تخلو منه. والثالثة لاحدى وعشرين ليلة تخلو منه وهى دفاء يخرج من الأرض. أيام العجوز فى نوء الصرقة/ ونوؤها آخر أنواء الشتاء. وهى عند العرب خمسة «٢» أيام صنّ، وصنّبر، وأخوهما «٣» ووبر، ومطفئ الجمر ومكفى الظعن والبرد فيها يشتد، وذلك لانصرافه. وبه سمّيت الصرفة ويشبه ذلك بالسراج بشدة ضوئه قبل أن يطفأ؛ والعليل يقوى شيئا قبل أن يموت. وكما جعلوا للبرد عقارب؛ جعلوا للحرّ وغرات. فهى وغرة النجم، ووغرة الدبران،
[ ١١٩ ]
ووغرة الشعرى- وهى أشدها؛ يقال «إن الرجل يعطش فيها بين الحوض والبئر، - ووغرة الجوزاء، ووغرة سهيل. فاذا طلع السماك، ذهبت الوغرات.