٢١٦) الاهتداء بالنجوم يكون بمعرفة آفاق السماء. وهى أربعة آفاق لكل ريح من الرياح الأربع أفق تأتى منها. فالشمال تأتى عن يمينك إذا استقبلت القبلة. والجنوب تأتى عن يسارك. والصبا تستقبل الكعبة والدبور تستدبرها. واعرف البلد الذى تؤمّه، «٤» وفى أىّ افق هو فان كان فى ناحية المشرق، كخراسان وما صاقبها، استقبلت منازل الشمس والقمر، إن كان مسيرك ليلا والسماء مصحية وجعلت الجدى وبنات نعش على يسارك، والشعريين وسهيلا على يمينك، وإن كان فى ناحية المغرب استدبرت منازل القمر وجعلت الجدى وبنات نعش على يمينك والشعريين وسهيلا على يسارك. وإن كان فى ناحية اليمن، جعلت منازل القمر
[ ١٩٠ ]
على [يسارك، وجعلت الجدى وبنات نعش وراءك، وسهيلا أمامك وإن كان فى ناحية الشام. جعلت منازل القمر على] «١» يمينك، وجعلت الجدى وبنات نعش أمامك، وسهيلا وراءك. فاذا أنت فعلت ذلك فانت على سمت الوجه الذى تريد وإن لم تكن على/ الطريق غير راجع ولا جائز- ن.
٢١٧) [وإن كان مسيرك نهارا، استدللت ايضا بالمشرق] «٢» وإن كان مسيرك ليلا، والسماء غائمة. استدللت بالمشرق والمغرب.
فان اشتبها عليك، استدللت على المشرق بنسيم الصبا وروحها، فانها تأتى من ناحيته. وعلى المغرب بريح الدبور وحرّها فى الصيف وعجاجها. وعلى اليمن بريح الجنوب وليونتها. وعلى الشام بالشّمال وبردها فى الشتاء، وبارحها فى الصيف- ن.
٢١٨) فأما القبلة فالاستدلال عليها بالجدى. وذلك أن تجعله حذاء منكبك الأيمن أو أخدعك. وأن كان مسيرك نهارا، فبالشمس فان ما بين المشرق والمغرب قبلة للمسافر- ن.
٢١٩) قال محمد بن كناسة «٣» إذا سقط منزل من منازل القمر بالغداة عند نوئه، فعدّ منه سبعة أنجم على موالاة العدد، فالسابع هو
[ ١٩١ ]
القبلة، الا «١» أن تسقط العقرب. فاذا سقطت العقرب، فالنعائم قبلة والبلدة بعد تلك الساعة قليلا قبلة ايضا. ثم يعود الحساب. فاذا سقط سعد الذابح، فالحوت قبلة، وهو السابع. ومثال ذلك أنه إذا سقط الشرطان، كان السابع منه الذراع، فهو/ القبلة. وإذا سقط البطين، فالنثرة قبلة [واذا سقطت الثريا فالطرف قبلة واذا سقطت الدبران فالجبهه قبلة] «٢» وإذا سقط الهقعة، فالزبرة قبلة. وإذا سقطت النثرة، فالسماك قبلة. وإذا سقط الطرف، فالغفر قبلة. وإذا سقطت الجبهة، فالزبانى قبلة. وإذا سقطت الزبرة، فالاكليل قبلة. ثم يقع الشكّ فى القبلة عند سقوط الصرفة والعوّاء والسماك والغفر والزبانى والاكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة. وذلك لأن العقرب تسقط جميعا فلا يستقيم الحساب على سبعة أنجم. غير أنه إذا سقط العقرب كلها، كانت النعائم قبلة. ثم البلدة قبلة والقبلة قريب منها ثم يسقط سعد الذابح، فيكون رأس الحوت قبلة. وهو مزموم بالكف الخضيب، فيرجع الحساب الى السابع. قال ابن كناسة فى ذلك، وذكر طريق مكة.
يؤم النجوم السابعات من التى تأوّب الا ان تأوّب عقرب
فان هى آبت فالنعائم امّها وبلدتها ثم السوابع اصوب «٣»
[ ١٩٢ ]
قال: وكواكب العقرب أربعة منازل تطلع فى الأوقات التى بيّنت، وتسقط كلها فى وقت واحد.
[آخر الاصل الذى جعله مصححا الكتاب أساسا للمسودة المنقولة عن مكتبة بودلين بجامعة اوكسفورد Hunt) رقم: ٤٨٠) ما نصه.]:
تمّ كتاب علم النجوم بأسره والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو أهله، وكان الفراغ منه فى التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة عشرين وسبعمائة وحسبنا الله ونعم الوكيل وفى آخر الاصل الألوسى للسيد محمود شكرى المتوفى سنة ١٣٤٢ هـ-، ما نصه:
«وقد وقع فراغ كتابة هذه النسخة سنة ١٣٣٨ هـ- من الهجرة» .
ووقع الفراغ من طبعه بمطبعة دائرة المعارف العثمانية (بالهند) لاثنتى عشرة ليلة خلت من رجب سنة ١٣٧٥ هـ- والحمد لله رب العالمين.
[ ١٩٣ ]