٨٠) ثم الغفر «١»، وهو ثلثة كواكب خفية بين السماك الأعزل وبين زبانى العقرب على نحو من خلقة العوّاء. وطلوع الغفر لثمانى عشر [ة] ليلة تخلو من تشرين الأول. وسقوطه لست عشر [ة] ليلة تخلو من نيسان ونوءه ثلث ليال. وقيل ليلة، وقال ساجع العرب: «إذا طلع الغفر، اقشعرّ السفر، وتربّل «٢» النضر، وحسن فى العين الجمر «٣»» «السفر» المسافرون و«تربّل النضر» يريد ذهاب النضارة عن الأرض والشجر بتغيّر الكلاء
[ ٦٧ ]
وتغيّر الورق. ويقولون: «شرّ النتاج ما نتج بعد سقوط الغفر» لأنه يستقبل الحرّ ويعجله الشتاء عن القوة. وإذا نتج فى هذا الوقت، سمّى هبعا. والرّبع أكبر منه وأقوى. وإذا نزل القمر بالغفر، كانت تلك السنة عندهم من السعود، ولا سيّما فى استنباط المياه. وقالوا: بالغفر/ تولد «١» النبيّون ﵈ ويقولون: «خير منزلة فى الأبد، بين الزبانى وبين الأسد» «٢» لأنه يليه من الأسد ذنبه وليس يضرّ، ومن العقرب الزبانى وليس يضرّ.