٨١) ثم الزبانى «٣» زبانيا العقرب أى قرناها. وهما كوكبان مفترقان، بينهما فى رأى العين مقدار خمسة أذرع. وطلوع الزبانى آخر ليلة من تشرين الأول. وسقوطهما «٤» [ل] لميلة تبقى من نيسان. ونوءها ثلث ليال. وهم يصفون نوءها بهبوب البوارح، وهى الشّمأل الشديدة الهبوب، وتكون فى الصيف حارّة. قال ذو الرّمة:
ورقرقت «٥» للزبانى من بوارحها هيف أنشّت بها الأصناع والخبرا «٦»
[ ٦٨ ]
و«الهيف»، الريح الحارّة. «أنشّت بها الأصناع»، وهى مصانع الماء «١» . و«الخبر»، جمع خبرة، وهى أرض يكون فيها ماء قائم، وينبت فيها السدر. وقال ساجع العرب، «إذا طلعت الزبانى، أحدثت لكل ذى عيال شأنا، ولكل ذى ماشية هوانا، وقالوا: كان وكانا، فاجمع لأهلك ولا توانا «٢»» يريدون أن البرد قد هجم، فشغل صاحب العيال، وابتذل صاحب الماشية نفسه فى تتّبع مصالحها، وأكثر الحديث والقول، وإذا سقط الزبانيان، حصد أهل الحجاز البرّ والشعير.
وسقوطه لثلث عشر [ة] لبلة تخلو من أيّار.