٨٣) ثم القلب «٢» قلب العقرب. وهو الكوكب الأحمر وراء الاكليل بين كوكبين يقال لهما «النياط «٣»» فأول النتاج بالبادية مع طلوع قلب العقرب وطلوع النسر الواقع. وهما معا يطلعان فى البرد، وذلك لست وعشرين ليلة تخلو من تشرين الآخر، ويسقطان لست وعشرين ليلة تخلو من أيار، ويسمّيان «الهرّارين» ألا ترى أن الساجع قال فى الاكليل/ «إذا طلع الاكليل، هاجت الفحول» «٤» وإنما تهيج فى وقت الطرق، إذا كان وقتا لأول الضراب. ولذلك يكون وقتا لأول النتاج. وما نتج فى هذا الوقت، كان سيّىء الغذاء لشدة البرد، وقلة اللبن والنبت قال ساجع العرب: «إذا طلع القلب، جاء الشتاء كالكلب، وصار أهل
[ ٧٠ ]
البوادى فى كرب، ولا يمكّن الفحل إلا ذات ثرب «١»» وتشبيههم الشتاء بالكلب دليل على أنهما سمّيا هرّارين، لهرير الشتاء عند طلوعهما. قال أبوالنجم يصف امرأة:
وسنى سخون مطلع الهرّار
يريد أنها سخون فى شدة البرد. وقوله «ولا يمكّن الفحل إلا ذات ثرب» يريد ذات سمن وشحم، لأنها أحمل للبرد من الهزيلة، فهى تتقدمها فى الضبغة ونوؤه ليلة. وهو نوء غير محمود. وهو أيضا يتشاءم به وينسب إلى النحوسة. قال الشاعر «٢»:
فسيروا بقلب العقرب اليوم إنه سواء عليكم بالنحوس وبالسعد «٣»
وقال آخر «٤»:
ولدت بحادى النجم يتلو قرينه وبالقلب قلب العقرب المتوقّد «٥»
ويكرهون السفر إذا كان القمر نازلا بالعقرب.