٢٧) ثم «البطين» . وهو ثلاثة كواكب خفية كأنها أثافىّ.
[ ٢٠ ]
ويقال إنها «بطن الحمل» . وإذا أنت آثرت أن تعرفها، التمستها بين الشرطين وبين الثريا. وطلوعه لليلة تبقى من نيسان. وسقوطه لليلة تبقى من/ تشرين الأول [و] عند سقوطه يرتج البحر «١»، ولا تجرى فيه جارية وتقطع الحدأ والرخم والخطاطيف إلى الغور، وتسكن النمل. يقول ساجع العرب: «إذا طلع البطين، اقتضى الدّين، وظهر الزّين، واقتفى بالعطار «٢» والقين «٣»» واقتضاؤهم الدين عند طلوع البطين، لأنهم يرجعون عن البوادى إلى أوطانهم. وإذا طلع الشرطان، على ما قد أعلمتك فيتهادون ويتلاقون ولا يزالون كذلك ثلاثة عشر يوما، حتى يطلع البطين فيطمئنون ويقتضى بعضهم بعضا ما له عليه من الدين. وقوله «ظهر الزين»، يريد أنهم عند التلاقى يتجملون بأحسن ما يقدرون عليه. ويقال: تزينها «٤» بالنبات. و«اقتفاؤهم بالعطار «٥» والقين» برّهم بهما لحاجتهم إلى ابتياع الطيب من العطار، وإصلاح القين ما رثّ من
[ ٢١ ]
آلاتهم وأمتعتهم- ن.
٢٨) ونوءه ثلث ليال إلا فى قول من جعل النوء ما بين سقوط النجم وسقوط التالى له. وهو نوء غير مذكور «١»، لا أعلم أنى سمعته إلا فى شعر مجهول أنشده ابن الأعرابى فى وصف ناقة:
لها موفد وفّاه واص كأنه زرابىّ قيل قد تحومى مبهم «٢»
وفا «٣» عليه الليث أفلاذ كبده وكهّله فلذ من البطن مردم
«موفد»، سنام مشرف. «وفّاه»، تمّمه. «واص»، نبت كثير متصل يقال: وصى النبت ووصل «٤»، إذا اتصل. «زرابى قيل»، أى طنافس ملك. شبه النبت لما فيه من التهاويل بالطنافس. و«مبهم»، ذوبهمى.
وقوله «وفا «٥» عليه الليث»، يريد مطر بنوء الأسد. و«والأفلاذ»، القطع. «وكهله» أى جعله كهلا تامّا، من قوله: اكتهل النبات، إذا تم. «فلذ» أى عطاء. يقال: فلذ له، إذا أعطاه. «والبطن»، أراد البطين، فكبّره. «مردم»، لازم. يقال أردمت عليه الحمىّ، إذا لزمته. ويروى:
وكهّله فلذ من البطن مرزم
«والفلذ»، «٦» المطر لوقت. «والمرزم»، ذو الإرزام. وهو صوت الرعد. وأصله صوت الناقة. وحكى ابن الأعرابى عنهم أنهم كانوا
[ ٢٢ ]
يقولون: «ما ناء البطين، إذا كان منه مطر لم يضر مع أنواء الأسد.» «١»
قال مؤرج: «هو شر الأنواء وأنزرها مطرا. وقل ما أصابهم إلا أخطأهم نوء الثريا» «٢» ونوءها أشرف الأنواء وأغزرها. فهم لا يذكرون نوء البطين فى شعر ولا غيره.