٩١) ثم سعد الأخبية «٥» . وهو أربعة كواكب متقاربة. واحد
[ ٧٩ ]
منها فى وسطها «١» . وهى تمثل برجل بطّة. ويقال إن السعد منها واحد. وهو أنورها. والثلثة أخبيته. ويقال: بل سمّى سعد الأخبية لأنه يطلع فى قبل الدفاء «فيخرج من الهوام ما كان مختبئا. وهذا التأويل أعجب إلىّ من قول القائل:
قد جاء سعد موعدا بشرّه مخبرة جنوده بحرّه «٢»
قوله «موعدا «بشرّه»، يريد بالحرّ. وقوله «مخبرة جنوده» يعنى الهوام التى تظهر تخبر بأقبال الحرّ. وطلوعه لخمس وعشرين ليلة تخلو من شباط. وسقوطه لأربع ليال تبقى من آب. يقول الساجع:» إذا طلع سعد الأخبيه، ذهنت الأسقيه، ونزلت الأحويه، وتجاورت الأبنيه» «٣» . وانما «تدهن الاسقية» لانها فى الشتاء قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها، فتدهن فى هذا الوقت عند الحاجة إليها.
و«الأحوية» جمع حواء، وهى جماعات بيوت الناس. والحلال مثلها وهى تكون من مدر، لا من وبر وشعر. قال ذو الرمة:
/ إلى لوائح من أطلال أحويه «٤»
[ ٨٠ ]
كأنهم فى هذا الوقت ينتقلون من مشتاهم ويتجاورون. ونوءه ليلة، وليس بمحمود. فأما قول الشّمردل اليربوعى «١»:
اذ عارض سبّح صوت رعده بالدلو بين حوته وسعده
فانه أراد ان العارض أمطر بنوء الدلو؛ وان موضع الدلو فى الفلك بين سعد الأخبية وبين الحوت- ن.
٩٢) باقى السعود المتصلة بهذه وليست من المنازل، وهى السعود الاربعة: ستة سعود. أولها سعد ناشرة، وهو يطلع مع الشرطين.
ثم سعد الملك. ثم سعد البهائم، «٢» وتحته كواكب صغار مستديره تسمّى «الربق» «٣» . ثم «سعد الهمام» . ثم «سعد البارع» . ثم «سعد مطر» . وكل سعد منها كوكبان. بين كل كوكبين منها فى رأى العين قدر ذراع- ن.
٩٣) الكواكب المقاربة «٤» لهذه السعود: منها «العانة» وهى كواكب بيض أسفل من السعود إلى الافق و«السلم» أسفل من «العانة» عن يمينها و«السفينة» كواكب خفية متتابعة من عند الدلو إلى سعد السعود، تشبه السفينة/ وعند أولها «الضفدع المقدّم» وآخرها «الضفدع المؤخر» . ويقول أصحاب النجوم: إن سهيلا طرف المجداف- ن.
[ ٨١ ]