٩٥) ثم الفرغ الثانى «٤» وقد وصفته فى الباب الأول. وطلوعه لاثنتين وعشرين ليلة تمضى من أذار، وسقوطه لاثنتين وعشرين ليلة تمضى من أيلول. ونوءه أربع ليال. وهو نوء محمود/ غزير. وطلوع الفرغين وغروبهما يكون فى إقبال البرد وإدباره. وقد خالف هذا
[ ٨٣ ]
الشاعر فجعله فى شدّة الحرّ. قال أمية بن أبى عائذ الهذلى «١» وذكر حميرا.
وذكّرها فيح نجم الفروع «٢» من صيهد الصّيف برد الشّمال «٣»
و«الصيهد» شدة الحرّ. وهذا غلط، لأن الفرغ لا يكون فى طلوعه ولا فى سقوطه صيهد. وقال آخر «٤» من الهذليين:
وظلّ لها يوم كأن اواره ذكا النار من فيح الفروع «٥» طويل
وقد تابعه هذا على مثل ما قال. وعند سقوط الفرغ الآخر يجدّ النخل بالحجاز وتهامة وكل غور، ويشتار العسل.