فصل من رأى جِبْرِيل ﵇ فَإِنَّهُ يُسَافر فِي طلب علم وَيدْرك أمْنِيته وَإِن تَكَرَّرت رُؤْيَاهُ فَإِنَّهُ ظفر على الْأَعْدَاء وَرُبمَا أَمر بِمَعْرُوف أَو نهى عَن مُنكر (وَمن رأى) مِيكَائِيل فَإِنَّهُ يرْزق مَالا وشرفا وَعزا وَيكون سخيا جوادا (وَمن رأى) إسْرَافيل فَإِنَّهُ خبر صَالح وسفر فِيهِ معاش بمصلحة وَمَنْفَعَة (وَمن رأى) عزرائيل ملك الْمَوْت فليستعد للْمَوْت وَإِن كَانَ هُنَاكَ عليل يدل على مَوته وَرُبمَا دلّ ذَلِك على عَدو قَاصد فليعتبر بِسوء أَحْوَال الرُّؤْيَا وَمَا تدل عَلَيْهِ من صَلَاح وَفَسَاد (وَمن رأى) أَنه يقبله فَيدل على حُصُول مِيرَاث وَقيل تدل على تفرق جمَاعَة أَو حُدُوث أَمر مَكْرُوه (وَمن رأى) أحدا من الْمَلَائِكَة الروحانية أَو الْكِرَام الْكَاتِبين فَإِن ذَلِك شَهَادَة يرزقها أَو شَهَادَة تقع عَلَيْهِ وَمن رأى أحد الْمَلَائِكَة فِي مَوضِع فَإِن
[ ٦٠٧ ]
أَهله يصيبون خيرا وظفرا وفرجا من هم أَو غم وَإِذا رأى جملَة من الْمَلَائِكَة فَرُبمَا يدل على عَسْكَر وَرُبمَا يكون طاعونا وحربا (وَقَالَ) بَعضهم: الْملك يعبر بِالْملكِ أَو بقاصده. (وَمن رأى) أَنه يطير مَعَ الْمَلَائِكَة فَإِنَّهُ ينَال السَّعَادَة فِي الْآخِرَة ويفوز برضوان الله وَكَرمه (وَمن رأى) أحدا من الْمَلَائِكَة على هَيْئَة إِنْسَان حسن الملبس والمنظر فَإِنَّهُ سرُور وَخير وَإِن رَآهُ على صُورَة قبيحة أَو نُقْصَان فَإِنَّهُ ضد ذَلِك وَإِن رأى ملكا وَأخْبرهُ بِأَمْر فَيكون كَذَلِك وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: رُؤْيَة الْمَلَائِكَة إِذا كَانُوا معروفين تدل على حُصُول شَيْء لصَاحب الرُّؤْيَا وَعز وَقُوَّة وَبشَارَة وَنَصره وَأمن وَيسر وَحج (وَمن رأى) الْمَلَائِكَة هَبَطت فِي مَكَان فَإِنَّهُ يؤول بالنصرة لأَهله (وَمن رأى) أحدا من الْمَلَائِكَة على صفة النسْوَة فَإِنَّهُ يؤول بكذبه على الله تَعَالَى (وَمن رأى) كَأَن الْمَلَائِكَة يلعنونه فَإِنَّهُ يؤول بِفساد دينه وَعدم اعْتِقَاده (وَمن رأى) أحدا من الْمَلَائِكَة يصنع شَيْئا مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يؤول على حسن دين صَاحب تِلْكَ الصَّنْعَة وسلوكه فِيهَا وَفِي تِلْكَ الطَّرِيقَة الحميدة (وَمن رأى) أَنه صَاحب ملكا فَإِنَّهُ عز ودولة ورفعة وظفر.