(قَالَ) دانيال: رُؤْيا الشَّمْس تؤول بالخليفة وَالسُّلْطَان فَمن رأى أحدث فِيهَا حَادث مِمَّا يُنكر فِي الْيَقَظَة فَيكون عَائِدًا إِلَيْهَا حسب الْحَادِث (وَمن رأى) أَنه قبض الشَّمْس فِي السَّمَاء بِيَدِهِ أَو جعلهَا فِي ملكه أَو صَار شمسا أَو صَار فِي مَكَانهَا أَو أَخذ من ضوئها يحصل لَهُ السلطنة إِن كَانَ يَلِيق بِهِ ذَلِك وَإِلَّا يحصل للرائي عَظمَة وأبهة على مِقْدَاره ويتقرب عِنْده أَو يَنُوب عَنهُ (وَمن رأى) أَنه أَخذ الشَّمْس بِيَدِهِ لَكِن لَا من السَّمَاء وَلَا نور لَهَا وَلَا شُعَاع وَأَنَّهَا لم تكن مظْلمَة يحصل لَهُ
[ ٦٠٩ ]
الْفرج من الغموم وَإِن كَانَت مظْلمَة وَلم يكن فِي مَكَان يحْتَاج السُّلْطَان إِلَى الرَّائِي فِي أَمر من الْأُمُور. (وَقَالَ) جَابر المغربي: الشَّمْس تعبر بالوالدة وَاسْتدلَّ لذَلِك بقوله تَعَالَى فِي قصَّة يُوسُف ﵇: ﴿إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا وَالشَّمْس وَالْقَمَر رَأَيْتهمْ لي ساجدين﴾ (وَمن رأى) الشَّمْس مضيئة قد طلعت فِي بَيته خَاصَّة يخْطب امْرَأَة من أَقَاربه وَإِن رَآهَا طلعت فِي بَيت غَيره يخْطب امْرَأَة من الْأَجَانِب وَفِي كِلَاهُمَا يحصل لَهُ خير وَمَنْفَعَة من أهل تِلْكَ الْمَرْأَة (وَمن) رأى أَنه يسْجد للشمس يظْهر مِنْهُ خَطِيئَة (وَمن رأى) الشَّمْس على الأَرْض وَلَا ضوء لَهَا يدل على عزل ملك ذَلِك الْمَكَان (وَمن رَآهَا فِي يَده مظْلمَة سَوْدَاء) يحصل للْملك وللرائي مَا يكرهانه (وَمن رأى) الشَّمْس فِي منخس وَغَابَتْ فِيهِ يدل على موت السُّلْطَان لَا محَالة. (وَقَالَ) إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث: (وَمن رأى) الشَّمْس تكَلمه فَإِنَّهُ ينَال من السُّلْطَان عزا وشرفا (وَمن رأى) شمسين قد اصطكا فَإِنَّهُمَا سلطانان يقتتلان (وَمن رأى) أَن الشَّمْس طلعت من الأَرْض وأنارت كَمَا تكون فَإِن كَانَ مَرِيضا يدل على إِفَاقَته وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب يدل على رُجُوعه سالما غانما (وَمن رأى) أَن الشَّمْس طلعت بعد مَا غَابَتْ فَإِن كَانَ فِي أَمر ملتبس ينْكَشف لَهُ أَو تنْفق سلْعَته وصناعته بعد كسادها أَو يُرَاجع زَوجته (وَمن رأى) أَن الشَّمْس طلعت من الْمغرب أَو من غير مطْلعهَا فَإِنَّهُ يكون حَادِثا يحدث أَو تكون آيَة للرائي إِن كَانَ مُطيعًا فَهِيَ تبشير وَإِن كَانَ عَاصِيا فَهِيَ إنذار (قَالَ جَعْفَر الصَّادِق): الشَّمْس تؤول عِنْد المعبرين على ثَمَانِيَة أوجه: خَليفَة وسلطان وَرَئِيس وعالم كَبِير وَعدل وَنذر وبعل امْرَأَة وَامْرَأَتَيْنِ (قَالَ) أَبُو سعيد الْوَاعِظ: (وَمن رأى) الشَّمْس تَدور حول السَّمَاء وَهُوَ نَاظر إِلَيْهَا فَإِنَّهُ يكون مرشدًا للْملك يقْتَدى بِرَأْيهِ وَرُبمَا كَانَت الشَّمْس أَمِيرا عَظِيم المزية تَوليته عَن الْخَلِيفَة وَرُبمَا كَانَت امْرَأَة جميلَة أَو جملَة من الذَّهَب.