(وَمن رأى) أَن الْقِيَامَة قَامَت وَبسط الله الْعدْل بَين النَّاس يدل على أَنه إِن كَانَ فِي أهل ذَلِك الْمَكَان مظلومون سلط الله على ظالميهم الشدَّة والمضرة وَإِن رأى أهل ذَلِك الْمَكَان قَائِمين بَين يَدي الله تَعَالَى وعلامة غضب الله تَعَالَى وعذابه مَوْجُودَة لَا يكون مَحْمُودًا (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْقِيَامَة تؤول فِي حق أهل الصّلاح على أَرْبَعَة أوجه: الْفَلاح والأفراح والنجاح وَالصَّلَاح وسعادة الخاتمة وَفِي حق أهل الْفساد يكون بضد ذَلِك (وَمن رأى) من أَشْرَاط الْقِيَامَة شَيْئا مثل النفخ فِي الصُّور وطلوع الشَّمْس من الْمغرب وَخُرُوج الدَّابَّة أَو نَحْو ذَلِك فَإِن تَأْوِيله فتْنَة تظهر فَيهْلك فِيهَا قوم وينجو آخَرُونَ وَيَنْبَغِي للرائي أَن يَتُوب وَخُرُوج الدَّجَّال رجل ذُو بِدعَة وضلالة يظْهر فِي النَّاس والنفخ فِي الصُّور طاعون أَو إنذار السُّلْطَان فِي بعث أَو غير أَو قِيَامَة تكون فِي الْبَلَد أَو سفر عَام إِلَى الْحَج والحشر ومجيء الله تَعَالَى لفصل الْقَضَاء واجتماع الْخلق لِلْحسابِ عدل من الله تَعَالَى يكون فِي النَّاس إِمَام عَادل يقدم عَلَيْهِم أَو يَوْم عَظِيم يرَاهُ النَّاس ويشهدونه (وَمن رأى) كَأَنَّهُ أَخذ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَازَ بالصلاح وَالثنَاء الْجَمِيل والعز (وَمن رأى) كَأَنَّهُ أَخذ كِتَابه بِشمَالِهِ هلك بالإثم أَو بالفقر وَالْحَاجة.