قَالَ ابْن سِيرِين: من رأى أَنه يُؤذن فِي مَكَان مَعْرُوف إِن كَانَ مُؤمنا من أهل الصّلاح ومتقيًا يرزقه الله تَعَالَى زِيَارَة الْكَعْبَة لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ﴾ الْآيَة (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مَكَان مَجْهُول فَإِنَّهُ مَكْرُوه غير مَحْمُود إِن كَانَ الرَّائِي فَاسِقًا فَإِنَّهُ يسرق (وَمن رأى) انه يُؤذن على مَنَارَة مَسْجِد فَإِنَّهُ يَدْعُو الْخلق إِلَى طَاعَة الله تَعَالَى (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على فرَاشه وَهُوَ نَائِم فَهُوَ استخفاف بِزَوْجَتِهِ وَعِيَاله (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي بَاب دَاره فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي وسط دَاره فَإِنَّهُ يَمُوت وَلَده أَو أُخْته (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي صفة فَإِنَّهُ يَمُوت وَالِده أَو عَمه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على سطح جِيرَانه فَإِنَّهُ يظنّ ظن السوء بِأحد من أهل جِيرَانه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن بِبَاب السُّلْطَان فَإِنَّهُ ينْكَشف بفضيحة وَقيل يتَكَلَّم بِالْحَقِّ فِي جَانب السُّلْطَان (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي السُّوق فَإِنَّهُ يدل على الْفقر والإفلاس وَقيل يهْلك أحد من أَهله. (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مَكَان غويص فَإِنَّهُ يكون زنديقًا منافقًا (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي حارة لَيست بمَكَان الْأَذَان إِنَّه يدل التَّجَسُّس (وَمن رأى) أَنه يُؤذن مَعَ أهل بَيته فَإِنَّهُ يدل على حُدُوث مُصِيبَة وَكَذَلِكَ الْمَرْأَة إِذا رَأَتْ أَنَّهَا تؤذن (وَمن رأى) أَنه يُرِيد أَن ينقص فِي الْأَذَان فَهُوَ سلوك أَمر غير الْحق (وَمن رأى) أَن طفْلا صَغِيرا يُؤذن فَإِنَّهُ كَلَام زور فِي حق وَالِديهِ (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي الْحمام فَإِنَّهُ نقص فِي دينه ودنياه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي قافلة أَو رفْقَة يَسِيرُونَ فَإِنَّهُ يتهم قوما بِسَرِقَة وهم مِنْهَا بريئون لقَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أذن مُؤذن أيتها العير إِنَّكُم لسارقون﴾ ﴿وَمن رأى﴾ أَنه يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة وَكَانَ مَحْبُوسًا فَإِنَّهُ يُطلق من سجنه (وَمن رأى) أَنه يُؤذن بلعب وَلَهو فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله وَقَالَ جَابر المغربي: (من رأى) أَنه يُؤذن فِي الصَّحرَاء بمفرده فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله. (وَمن رأى) أَنه يُؤذن على رَأس جبل فَإِنَّهُ يدل على الْكَلَام الصَّادِق فِي حق جليل الْقدر وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن على المئذنة فَإِنَّهُ علو قدر وَمن رأى أَنه يُؤذن فِي محراب فَإِنَّهُ يدل على السّفر وَالرُّجُوع بالسلامة وَحُصُول المُرَاد وَمن رأى أَنه يسمع الْأَذَان فَإِنَّهُ يكون كسلانًا فِي الصَّلَاة (وَمن رأى) أَنه يسمع صَوت الْإِقَامَة فَإِنَّهُ يدل على التَّوْفِيق لفعل الْخَيْر وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن وَيُقِيم الصَّلَاة وَقوم مجتمعون لَا يأْتونَ الصَّلَاة فَإِنَّهُ يَدْعُو قوما إِلَى الْحق فيأبون وَيَكُونُونَ ظالمين لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَأذن مُؤذن بَينهم أَن لعنة الله على الظَّالِمين﴾ وَقيل: من رأى أَنه يكبر فِي الصَّلَاة فَإِن أحسن التَّكْبِير اتبع طَرِيق السّنة وَإِن لحن تؤول على ثَلَاثَة أوجه: شماتة بعدوه وَحُصُول فَرح أَو حزن (وَمن رأى)
[ ٦٣٢ ]
أَنه يُؤذن على سطح فَإِنَّهُ شهرة بِسَبَب امْرَأَة وعاقبته فِي ذَلِك إِلَى خير وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن بمَكَان لَا يَنْبَغِي الْأَذَان فِيهِ فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ وَرُبمَا يحصل لَهُ جُنُون وَمَا أشبه ذَلِك وَقيل: من رأى أَنه يُؤذن أَو رأى أحدا يُؤذن على ظهر بَهِيمَة فَهُوَ سفر (وَمن رأى) أَنه يُؤذن فِي مركب فَإِنَّهُ يدل على تسهيل الْأُمُور وَكَذَلِكَ إِذا رأى أَنه يُؤذن على رَأس بَيت. (وَمن رأى) أَنه يكبر فِي الأعياد فَإِنَّهُ يعظم شَعَائِر الله وَلَا بَأْس بِهَذِهِ الرُّؤْيَا وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْأَذَان تؤول على اثْنَي عشر وَجها حج وَقَول حق وَأمر وَقدر ورياسة وسفر وَمَوْت وَدفع وإفلاس وخيانة وتجسس وَقلة دين ونفاق.