(وَمن رأى) أَنه يَدْعُو لنَفسِهِ وَيطْلب من الله ﷿ الرَّحْمَة والتضرع تكون خاتمته إِلَى خير وتقضي حَوَائِجه (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو لرجل صَالح يصل إِلَيْهِ خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَالدّين (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو لرجل مُفسد أَو ظَالِم فَإِنَّهُ يكون معينا لَهُ فِي ظلمه وفساده (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو لجَمِيع الْخلق فَإِنَّهُ يطْلب صَلَاح أَحْوَال الْخلق (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو لنَفسِهِ خَاصَّة فَإِن الله تَعَالَى يرزقه ولدا لقَوْله تَعَالَى: ﴿وزَكَرِيا إِذْ نَادَى ربه رب لَا تذرني فَردا وَأَنت خير الْوَارِثين﴾ قيل من رأى أَنه يَدْعُو وَيَدعِي لَهُ فَهُوَ خير وبركة (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو عقيب الصَّلَاة فَإِنَّهُ نِهَايَة أَمر (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو على إِنْسَان فَإِنَّهُ يَقْهَرهُ بالْكلَام وَإِن دَعَا على نَفسه فَإِنَّهُ لَا يشْكر نعْمَة الله (وَمن رأى) أَنه يُرِيد الدُّعَاء وَلَا يَسْتَطِيع فَلَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَنه يَدْعُو فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يدل على إهمال أَمر وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى أَنه يَدْعُو دُعَاء مَعْرُوفا فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاة مَفْرُوضَة (وَمن رأى) كَأَنَّهُ يَدْعُو دُعَاء لَيْسَ فِيهِ اسْم الله تَعَالَى فَإِنَّهُ يُصَلِّي صَلَاة رُؤْيَاهُ (وَمن رأى) كَأَنَّهُ يَدْعُو ربه فِي ظلمَة فَإِنَّهُ ينجو من غم لقَوْله تَعَالَى: ﴿فنادي فِي الظُّلُمَات﴾ الْآيَة وَحسن الدُّعَاء دَلِيل على النُّصْرَة لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَذكروا الله كثيرا وانتصروا﴾ الْآيَة.