من رأى أَبَا بكر الصّديق ﵁: وَهُوَ فرحان طلق الْوَجْه فَإِنَّهُ فَرح وسرور على قَول ابْن سِيرِين: وَقيل تَحْصِيل علم وَمن رَآهُ فِي مَكَان مَعْرُوف وَهُوَ على هَذِه الْهَيْئَة فَإِنَّهُ حُصُول خير لأهل ذَلِك الْمَكَان وَإِن رَآهُ وَهُوَ عبوس فَهُوَ ضد ذَلِك وَقيل من رأى أَبَا بكر فَإِنَّهُ يكون صَدُوقًا أَمينا كثير الْخَيْر (وَمن رأى) عمر ﵁ قَالَ ابْن سِيرِين: يكون حسن السِّيرَة وَقيل يكون طَوِيل الْعُمر وَالْفضل قوالًا للحق فعالًا للخير مزهقا للباطل وَرُبمَا يرْزق الطّواف بِالْبَيْتِ الْعَتِيق (وَمن رأى) عُثْمَان ﵁: فَإِنَّهُ يدل على الْحيَاء والزهد والورع والرياضة وَقيل يكون خيرا فَاضلا وَرُبمَا يقتل ظلما (وَمن رأى) عَليّ بن أبي طَالب كرم الله وَجهه فَإِنَّهُ يكون عالي الْمحل ورفيع الْمَكَان وطلق اللِّسَان وشجاعًا وقوى الْقلب مؤثرًا مُصدقا وَقيل من رَآهُ وَهُوَ طلق الْوَجْه ينَال علما وشجاعة وَمن رَآهُ حَيا فِي مَكَان ينَال أهل ذَلِك الْمَكَان الْعلم وَالْعدْل والإنصاف وَيرْفَع عَنْهُم الْجور والإجحاف. وَمن رأى أحدا من الصَّحَابَة ﵃ فليتأول من اشتقاق اسْمه مثل سعد وَسَعِيد فَإِنَّهُ يكون سعيدا ومسعود أَو سديد الرَّأْي وَرُبمَا حسنت أَفعاله وَقيل من رأى أحدا مِنْهُم يكون فِي دين الْإِسْلَام قَوِيا فَردا ذَا رياضة وصادق الْأَقْوَال وَحسن الافعال وَرُبمَا يقْتَدى بِأَفْعَال من رَآهُ مِنْهُم لقَوْله ﵇: أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق ﵁: رُؤْيا الْحسن وَالْحُسَيْن تدل على الِاتِّصَال بِبَعْض الاكابر وينال خيرا وراحة وَرُبمَا يَمُوت شَهِيدا (وَمن رأى) جَعْفَر الطيار فَإِنَّهُ يحجّ ويغزو (وَمن رأى) أَبَا هُرَيْرَة أَو أنس بن مَالك فَإِنَّهُ يكون رَاغِبًا لسنن النَّبِي ﷺ وَيكون ميله إِلَى علمه وشريعته وَيطول عمره (وَمن رأى) سلمَان الْفَارِسِي يرزقه الله الْعلم وَالْقُرْآن (وَمن رأى)
[ ٦١٩ ]
سعد بن أبي وَقاص يكون ميله إِلَى الْغَزْو (وَمن رأى) عبد الله بن عَبَّاس وَعبد الله بن مَسْعُود فَإِنَّهُ يشْتَغل بمهمات الْعِبَادَات ويجتهد فِي أَفعَال الدّين (وَمن رأى) بِلَالًا فَإِنَّهُ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَيكون ذَا ذكر على رُؤُوس الْخَلَائق وعَلى الْجُمْلَة رُؤْيا صحابة النَّبِي خير ومنفعه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.