قَالَ ابْن سِيرِين: من رأى أَنه اغْتسل فِي بَحر أَو نهر فَإِنَّهُ يدل على الدّيانَة والخضوع لله تَعَالَى وَقيل من رأى أَنه اغْتسل غسل بِمَاء صَاف طَاهِر فَحكمه حكم الْوضُوء وَزِيَادَة على ذَلِك أُمُور الْآخِرَة وَإِن كَانَ المَاء غير صَاف وَلَا طَاهِر فتعبيره ضد ذَلِك وَلَا يُرْجَى لَهُ الْخَيْر (وَمن رأى) أَنه اغْتسل من الْجَنَابَة بِمَا يجوز الْغسْل بِهِ فَإِنَّهُ تتيسر لَهُ الْأُمُور وَيخرج من الْهم وَالْغَم وَإِن تعذر عَلَيْهِ ذَلِك فتعبيره ضِدّه (وَمن رأى) أَنه جنب وَلم يجد مَا يغْتَسل بِهِ فَإِنَّهُ يعسر عَلَيْهِ أُمُور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وَمن رأى) أَنه اغْتسل غسل الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ فَإِنَّهُ زِيَادَة دَرَجَات فِي الْآخِرَة مَعَ مَا تقدم من تَفْسِير ذَلِك (وَمن رأى) أَنه اغْتسل وَلبس ثِيَابه فَإِنَّهُ يَنْقَطِع عَنهُ الْهم وَيسلم من كل بلَاء وسقم وَإِن كَانَت الثِّيَاب جددًا كَانَ أبلغ لِأَن أَيُّوب اغْتسل وَلبس ثيابًا جددا فَخرج مِمَّا كَانَ فِيهِ من بلَاء (وَمن رأى) أَنه غسل أحدا فَإِنَّهُ يُزَكِّيه (وَإِن رأى) أَن أحدا غسله فَهُوَ تَزْكِيَة أَيْضا (وَمن رأى) أَنه غسل مَا لَا يجوز تغسيله فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِأَمْر يعْتَقد أَنه مُسْتَقِيم وَالْأَمر بِخِلَافِهِ (وَمن رأى) أَنه غسل يَدَيْهِ وَوَجهه فَلَا بَأْس بِهِ وَقَالَ جَابر المغربي: الْغسْل يدل على النَّظَافَة فِي الدّين والورع زِيَادَة أبهة وشهرة حَسَنَة (وَمن رأى) أَنه اغْتسل بحنوط أَو بعضه فَإِن كَانَ لَهُ محب تزداد محبته وَإِن الْمُحب متنفرا فَإِنَّهُ يزْدَاد نفورا وَاسْتِعْمَال الصابون زِيَادَة فِي النَّظَافَة.