قَالَ دانيال: يؤول إِمَّا بوزير الْخَلِيفَة أَو بوزير الْملك أَو بِمن يقوم مقامهما فَمن رأى أَنه أمسك الْقَمَر أَو جعله فِي ملكه يدل على أَنه يكون وزيرا للْملك أَو مقربا عِنْده أَو خَاصّا من خواصه (وَمن رأى) أَنه حَارب الْقَمَر يدل على أَنه يحصل لَهُ الْمُحَاربَة مَعَ أحد هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين (وَمن رأى) أَنه أَقَامَ مقَام الْقَمَر أَو أَخذ مِنْهُ نورا يكون أحد هَؤُلَاءِ وَمن أَخذ الْقَمَر لَا من السَّمَاء وَلَا نور لَهُ وَلَا شُعَاع وَلم يكن مظلما يدل على الْفرج من الغموم وَإِن كَانَ مظلما وَلم يكن فِي مَكَانَهُ يدل على احْتِيَاج أحد هَؤُلَاءِ إِلَى الرَّائِي فِي أَمر من الْأُمُور (وَقَالَ) ابْن سِيرِين: إِن الْقَمَر إِذا كَانَ بَدْرًا يؤول بِالْملكِ (وَمن رأى) أَن الْقَمَر انْشَقَّ نِصْفَيْنِ يدل على هَلَاك الْملك أَو أحد هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين (وَمن رأى) أَنَّهُمَا انضما بعد الانشقاق يدل على أَن النَّاس يتظلمون مِنْهُ وَيطْلبُونَ الْعدْل (وَقَالَ) بَعضهم: تمرض زَوجته (وَمن رأى) أَن الْقَمَر كَلمه يدل على وجدان الْولَايَة ونجاح الْحَاجة (وَمن رأى) القمرين البدرين تحاربا يدل على محاربة ملكَيْنِ وَإِن كَانَا غير بدرين يدل على محاربة اثْنَيْنِ مِمَّن هُوَ دون الْملك (وَقَالَ جَابر المغربي): من رأى الْقَمَر فِي يَده أَو عِنْده يدل على أَنه يخْطب امْرَأَة فَإِن كَانَ الْقَمَر هلالا فَإِنَّهَا تكون الْمَرْأَة دونه فِي الأَصْل وَالنّسب وَإِن كَانَ نصف الْقَمَر مظلما تكون الْمَرْأَة من أَوْلَاد الموَالِي وَإِن كَانَ بَدْرًا تكون أَعلَى مِنْهُ فِي الأَصْل وَالنّسب وَإِن رَأَتْ هَذِه الرُّؤْيَا امْرَأَة فَإِنَّهُ يطْلبهَا بعل وَيكون حكم ذَلِك فِي التَّعْبِير على مَا تقدم وَإِن رأى الْقَمَر نقيا قد طلع فِي بَيته يدل على أَنه يحصل لَهُ خير من قبل ملكه أَو يخْطب امْرَأَة أَو يَشْتَرِي أمه وَإِن رَآهُ طالعا فِي بَيت أحد غَيره يدل على أَنه يخْطب امْرَأَة من أهل ذَلِك الْبَيْت وَيحصل لَهُ بِسَبَبِهَا خير ومنعة وَإِن رأى الْقَمَر منخسفًا يدل على رداءة حَال ملك ذَلِك الزَّمَان أَو حَال وزيره مثل عزل الْملك عَن مَمْلَكَته أَو الْوَزير عَن وزارته خُصُوصا إِذا انخسف بِتَمَامِهِ. (وَمن رأى) الْقَمَر هلالا طلع من مطلعه لَكِن لَا فِي أول شهر وَبعد طلوعه أَخذ نوره فِي التزايد إِلَى أَن صَار بَدْرًا يدل على أَن يُولد ولد فِي ذَلِك الْمَكَان وَيصير ملكا أَو يكون الْوَزير أَو من يقوم مقَامه ملكا (وَمن رأى) هلالا طالعا من غير مطلعه يدل على وُقُوع أَمر صَعب فِي ذَلِك الْمَكَان يحصل مِنْهُ للنَّاس غم (وَقَالَ) بَعضهم: رُؤْيا الْقَمَر تدل على ولادَة ابْن ملك ذَلِك الْمَكَان فَإِن رأى للقمر نورا زَائِدا يدل على طول حَيَاة ذَلِك الْمَوْلُود وَإِن رأى أَنه بدر يكون عمره وسطا وَإِن رَآهُ نَاقص النُّور يكون عمره قَصِيرا (وَمن رأى) أَنه عبد الْقَمَر يكون مَشْغُولًا بِخِدْمَة ملك أَو وَزِير (وَمن رأى) أَنه دنا من الْقَمَر يدل على أَنه يحصل لَهُ من ملك أَو وَزِير خيرا وَمَنْفَعَة (وَقَالَ) إِسْمَاعِيل بن الْأَشْعَث: من رأى
[ ٦١٠ ]
أَنه أمسك الْقَمَر أَو جَاءَ الْقَمَر إِلَيْهِ يدل على أَن تكون زَوجته حَامِلا وتلد ولدا يكون مقربا عِنْد الْملك أَو عَالما (وَمن رأى) أَن الْقَمَر خرج عَن حَده أسقطت زَوجته ولدا ذكرا وَإِن لم تكن حَامِلا فَلَيْسَ بمحمود (وَمن رأى) أَنه يَأْكُل من الْقَمَر فَإِنَّهُ يغيب أحد الْمَذْكُورين فِي صدر هَذَا الْفَصْل (وَمن رأى) أَن الْقَمَر غَابَ أَو هُوَ على المغيب فقد صَار الْأَمر الَّذِي هُوَ فِيهِ على آخِره وَكَذَلِكَ أول اللَّيْل أَو وَسطه أَو آخِره فقد يمْضِي الْأَمر بِقدر مَا مضى مِنْهُ. (وَقَالَ) أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى الْقَمَر ضوئيًا فَإِنَّهُ يؤول بِرِضا الْوَالِد وَإِذا كَانَ بِخِلَاف ذَلِك فتعبيره ضِدّه وَقيل رُؤْيا اجْتِمَاع الْأَهِلّة تؤول بِالْحَجِّ لقَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس وَالْحج﴾ (وَمن رأى) هلالًا مُفردا وَهُوَ يرِيه للنَّاس وَلم يره غَيره فَإِنَّهُ يدل على قرب أَجله (وَمن رأى) هلالًا قد طلع وَغَابَ فَإِن الْأَمر الَّذِي هُوَ طَالبه لَا يتم لَهُ (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الْقَمَر تؤول على سَبْعَة عشر وَجها: ملك أَو وَزِير أَو نديم الْملك أَو رَئِيس أَو شرِيف أَو جَارِيَة أَو غُلَام أَو أَمر بَاطِل أَو وَال أَو عَالم مُفسد أَو رجل مُعظم أَو ولد أَو وَلَده أَو زَوْجَة أَو بعل زَوْجَة أَو ولد أَو عَظمَة.