من رأى أَنه فِي مَدِينَة الرَّسُول ﵊ فَإِنَّهُ يدل على مصاحبة التُّجَّار وَحُصُول الْخَيْر مِنْهُم فِي الدُّنْيَا وَالدّين (وَمن رأى) أَنه فِي حرم النَّبِي ﵇ فَإِنَّهُ حُصُول خير وَإِن رأى أَنه وَاقِف بِأَبْوَاب الْحُجْرَة الشَّرِيفَة وَهُوَ يسْتَغْفر الله تَعَالَى فانها تَوْبَة ومغفرة لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَو أَنهم إِذْ ظلمُوا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لَهُم الرَّسُول لوجدوا الله تَوَّابًا رحِيما﴾ (وَمن رأى) أَن النُّور يصعد من ضريح النَّبِي ﷺ فَإِنَّهُ بهاء فِي دينه وذاته (وَمن
[ ٦٣٥ ]
رأى) أَنه بَين الْقَبْر والمنبر فَإِنَّهُ يدل على أَنه من أهل الْجنَّة لقَوْله ﵇: مَا بَين قَبْرِي ومنبري رَوْضَة من رياض الْجنَّة (وَمن رأى) أَنه يزور أحد الصَّحَابَة فَإِنَّهُ يتبع وَصيته وَقيل رُؤْيا الْمَدِينَة الشَّرِيفَة تؤول على سَبْعَة أوجه: أَمن وَرَحْمَة ومغفرة وَنَجَاة وتفريج من هموم وغموم وَطيب عَيْش وَوُجُوب الْجنَّة وهداية إِلَى طَرِيق الرشاد (وَمن رأى) أَنه بِأحد الْأَمَاكِن الَّتِي حولهَا من المزارات فَهُوَ حُصُول خير على كل حَال (وَمن رأى) حُدُوث حَادث وَمَا لَا يَلِيق مثله فِي الْيَقَظَة لَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَنه مجاور بِأحد الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ يدل على استمراره فِي الْعِبَادَة وَالطَّاعَة.