من رأى أَنه يعبد النَّار فَإِنَّهُ يعين السُّلْطَان فَإِن كَانَت النَّار خامدة فَإِنَّهُ يطْلب مَالا حَرَامًا وَقيل عبَادَة: النَّار خدمَة ملك جَائِر (وَمن رأى) أَنه يعبد صنمًا من خشب فَإِنَّهُ يتَقرَّب بِرَجُل بَاطِل إِلَى رجل خَبِيث مُنَافِق وَإِن كَانَ من حطب مشبك فَإِنَّهُ يطْلب بذلك مَا يَأْتِي بِهِ من الْجِدَال وَمَا أشبه ذَلِك وَقيل انه يتَقرَّب لأحد بنميمة وَإِن كَانَ الصَّنَم من فضَّة فَإِنَّهُ يَأْتِي إِلَى امْرَأَة بِمَا لَا يَلِيق وَإِن كَانَ من ذهب فَإِنَّهُ يتَقرَّب إِلَى أَمر يكرههُ وَيحصل لَهُ من ذَلِك ضَرَر وَإِن كَانَ من نُحَاس أَو حَدِيد أَو رصاص أَو مَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يتَقرَّب لطلب الدُّنْيَا وَقيل انه يتَقرَّب لرجل متلصص وَإِن كَانَ من حجر فَإِنَّهُ يتَقرَّب لرجل قاسي الْقلب وَإِن كَانَ من فخار وَمَا أشبه ذَلِك فَإِنَّهُ يتَقرَّب لمن لَيْسَ فِيهِ فَائِدَة وَبِالْجُمْلَةِ رُؤْيا الْأَصْنَام لَيست بمحمودة (وَمن رأى) أَنه ناول شَيْئا إِلَى صنم من الْأَصْنَام الْمَذْكُورَة فَإِنَّهُ يعبر من جنسه كَمَا تقدم (وَمن رأى) أَنه يعبد صنمًا من الْأَصْنَام أَو كَلمه أَو فعل مَعَه فعل إِنْسَان فِي الْيَقَظَة فَإِنَّهُ يصاحب من لَا فَائِدَة فِي صحبته وَرُبمَا يكون حُصُول ضَرَر من ذَلِك الصاحب وَقيل من ارْتِكَاب معاص وحدوث أُمُور لَهُ بِسَبَبِهَا حَتَّى انه يتعجب من ذَلِك غَايَة الْعجب وَلَا تكون خطرت بِبَالِهِ قطّ (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا ذَلِك تؤول على ثَلَاثَة أوجه: كذب بَاطِل وَرجل مُنَافِق كَذَّاب مكار وَامْرَأَة مفْسدَة مكارة.