من رأى أَنه كَانَ قَائِما على الصِّرَاط يَسْتَقِيم على يَده أُمُور معوجة لقَوْله تَعَالَى: ﴿ويهديك صراطا مُسْتَقِيمًا﴾
[ ٦١١ ]
(وَمن رأى) أَنه مر على الصِّرَاط يَأْمَن من البلايا والشدائد (وَمن رأى) أَنه سقط من الصِّرَاط فِي النَّار يَقع فِي فتْنَة وبلاء ومصيبة عَظِيمَة (وَقَالَ) الْكرْمَانِي: من رأى أَنه جَازَ الصِّرَاط يخْتَار طَرِيق الْخيرَات وَيعْمل أعمالا صَالِحَة وَيطْلب رضَا الله (وَمن رأى) أَنه وَقع من الصِّرَاط فِي النَّار يَأْخُذ عملا من الْملك وَيكون على يَدَيْهِ ظلم كثير وذنوب كَثِيرَة (وَمن رأى) أَنه ابتلع الصِّرَاط فَإِنَّهُ يعْمل أمرا مُسْتَقِيمًا يطْلب النَّاس إِظْهَاره مِنْهُ فيكتمه (وَقَالَ) جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الصِّرَاط تؤول على سِتَّة أوجه: أَمر مُسْتَقِيم أَو أَمر صَعب أَو خوف أَو ظلم من قبل السُّلْطَان أَو ذَنْب أَو نفاق مَعَ النَّاس وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: من رأى أَنه على الصِّرَاط فَإِنَّهُ مُسْتَقِيم فِي الدّين (وَمن رأى) أَنه زل عَن الصِّرَاط وَهُوَ يبكي فَإِنَّهُ يؤول بالغفلة فِي الدّين وَلَكِن يُرْجَى لَهُ الْمَغْفِرَة وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الصِّرَاط على الزّهْد فِي الدُّنْيَا.