قَالَ ابْن سِيرِين: من رأى الصاعقة سَقَطت يلْحق أهل ذَلِك الْمَكَان بِقَدرِهَا عَذَاب من الله لقَوْله تَعَالَى: ﴿وَيُرْسل عَلَيْهَا حسبانا من السَّمَاء فَتُصْبِح صَعِيدا زلقا﴾ فَيَنْبَغِي لَهُم أَن يتوبوا من ذنوبهم إِلَى الله تَعَالَى وَقَالَ الْكرْمَانِي: من رأى صَاعِقَة نزلت من السَّمَاء أَو من الْهَوَاء مثل الْمَطَر فَهُوَ بلَاء وفتنة وَسَفك دِمَاء من جِهَة حَرْب يَقع بَين الْمُلُوك وَقَالَ جَابر المغربي: من رأى صَاعِقَة سَقَطت وأحرقته يهْلك من عُقُوبَة ملك أَو يمرض أَو يلْحقهُ آفَة عَظِيمَة تهلكه وَقيل أَن الصاعقة وعد من الْملك وتخويف لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِن أَعرضُوا فَقل أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَة مثل صَاعِقَة عَاد وَثَمُود﴾ (وَمن رأى) أَن صَاعِقَة وَقعت فِي بلد وأحرقت أرْضهَا فَإِن ذَلِك سُلْطَان ينزل فِي ذَلِك الْمَكَان أَو يحدث فِيهَا فَسَادًا أَو حَرْب أَو غلاء شَدِيد أَو أمراض تعم أهل ذَلِك الْمَكَان وَإِن وَقعت بِغَيْر نَار فَهِيَ ملك مقبل يظنّ بِالنَّاسِ سوءا وينجون من بأسه (وَمن رأى) أَن صَاعِقَة وَقعت فِي دَاره فَإِن كَانَ عِنْده مَرِيض مَاتَ وَإِن كَانَ لَهُ غَائِب يطْرق لَهُ قصّ أَو يَسْطُو عَلَيْهِ صَاحب الْمَدِينَة.
[ ٦١٦ ]