(وَمن رأى) أَنه صَائِم فَإِنَّهُ سليم الدّين وَقَلِيل الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه (وَمن رأى) أَنه يفعل مَا لَا يجوز للصَّائِم فَإِنَّهُ نقص فِي دينه (وَمن رأى) أَنه صَائِم ثمَّ أفطر فِي وقته أصَاب فِي دينه ودنياه خيرا وَرِزْقًا وَاسِعًا وَذهب عَنهُ الْهم وَالْخَوْف (وَمن رأى) أَنه أفطر فِي غير الْوَقْت فَإِنَّهُ يغتاب النَّاس أَو يكذب وَرُبمَا دلّ على الْمَرَض أَو السّفر لقَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه وَمن كَانَ مَرِيضا أَو على سفر﴾ الْآيَة وَقَالَ جَعْفَر الصَّادِق: رُؤْيا الصَّوْم على عشرَة أوجه: قدر ورياسة وَصِحَّة ومرتبة وتوبة وظفر وَزِيَادَة نعْمَة وَحج وَعز وَولد. (وَمن رأى) أَنه أفطر مُتَعَمدا فَإِنَّهُ يتعب فِي سَفَره وَيحصل لَهُ بلَاء (وَمن رأى) أَنه أفطر نَاسِيا فَإِنَّهُ يدل على حُصُول رزق حَلَال (وَمن رأى) أَنه صَامَ شَهْرَيْن فَإِنَّهُ يَتُوب من ذنُوبه (وَمن رأى) أَنه صَامَ تَطَوّعا فَإِنَّهُ يَأْمَن من الْمَرَض وَقَالَ بعض المعبرين: وَرُبمَا دلّت رُؤْيا الصَّوْم على الصِّحَّة لقَوْله ﵇: صُومُوا تصحوا (وَمن رأى) أَنه صَامَ سنة مُتَّصِلَة فَإِنَّهُ يَتُوب أَو يحجّ (وَمن رأى) أَنه صَامَ عَاشُورَاء فَإِنَّهُ يخلص من الْهم وَقَالَ أَبُو سعيد الْوَاعِظ: (وَمن رأى) أَنه فِي شهر الصّيام دلّت رُؤْيَاهُ على غلاء السّعر وضيق الطَّعَام وَرُبمَا دلّت رُؤْيَاهُ على صِحَة دينه وَخُرُوجه من الهموم والشفاء من الْأَمْرَاض وَقَضَاء الدُّيُون (وَمن رأى) كَأَنَّهُ صَامَ شهر رَمَضَان حَتَّى أفطر فَإِن كَانَ فِي شكّ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ الْبَيَان لقَوْله تَعَالَى: ﴿هدي للنَّاس وبينات من الْهدى وَالْفرْقَان﴾ .