(من رأى) أَنه يجْتَهد فِي طلب الْحَج أَو زِيَارَة النَّبِي ﵇ أَو بَيت الْمُقَدّس فَإِنَّهُ يطْلب أمرا مَحْمُودًا ويشكر على فعله لقَوْله ﵇: لَا تشد الرّحال إِلَّا إِلَى ثَلَاث: مَكَّة وَالْمَدينَة وَبَيت الْمُقَدّس وَقيل يكون قَاصِدا ثَلَاثَة أُمُور قَالَ بَعضهم: جلال فِي قدره وَكَمَال فِي دينه وجمال فِي فعله لِأَن النَّبِي ﷺ شبه مَكَّة بالجلال وَالْمَدينَة بالكمال وَبَيت الْمُقَدّس بالجمال (وَمن رأى) أَنه يقْصد الْمسير إِلَى أحد الثَّلَاثَة مَسَاجِد وانه لَا يَسْتَطِيع ذَلِك وَلَا قدرَة لَهُ عَلَيْهِ فَإِن كَانَ غَنِيا فَإِنَّهُ يفْتَقر وَإِن كَانَ فَقِيرا فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِأَمْر لَا يقدر عَلَيْهِ (وَمن رأى) أَن عِنْده شَيْئا من آلَة الْحجَّاج وَقصد بذلك إِقَامَة ترفه فَإِنَّهُ مُجْتَهد فِي فعل الْخيرَات (وَمن رأى) الْمحمل الشريف فَإِنَّهُ يؤول على خَمْسَة أوجه: أَمن وسلامة وَملك عَادل وَحج وراحة (وَمن رأى) أَنه حدث والمحمل حَادث فتأويله فِي الْملك.