من رأى أَنه يخْطب على الْمِنْبَر وَهُوَ أهل لذَلِك يحصل لَهُ علو قدر وَعز وجاه وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَإِن كَانَ فِي السّفر يتَعَذَّر رُجُوعه بالسلامة وَإِن كَانَ غَنِيا يفْتَقر وَإِن كَانَ فَقِيرا مرض وأصابه بلَاء وَشدَّة وَإِن كَانَ جَاهِلا فحقارة فِي أعين النَّاس وَإِن كَانَ من أهل الذِّمَّة يدل على إِسْلَامه أَو قرب أَجله وَإِن كَانَ سُلْطَانا مصلحًا يدل على عدله وإنصافه وَإِن كَانَ مُفْسِدا يَتُوب الله عَلَيْهِ وَإِن كَانَت امْرَأَة فينفضح زَوجهَا وَقيل يشْتَهر على رُؤُوس من الأشهاد بِكَلَام لَا خير فِيهِ وَقيل انها لَا تتَزَوَّج وَرُبمَا تطلق أَو تَأتي بِولد من الزِّنَى وعَلى كل حَال لَا خير فِيهِ (وَمن رأى) أَنه يخْطب وَكَانَ أَمِيرا أَو عَالما أَو ذَا وَظِيفَة وَأتم خطبَته فَإِنَّهُ ثُبُوت فِي رياسته ومنصبه واتمام لقَضَاء حَوَائِجه وَإِن لم يتم خطبَته فَالْأَمْر الَّذِي يَطْلُبهُ يتَعَذَّر عَلَيْهِ وَرُبمَا يعْزل عَن وظيفته ومنصبه (وَمن رأى) أَنه يتَكَلَّم بِكَلَام يُخَالف الشَّرِيعَة فَإِنَّهُ يشْتَهر بالفضائح فيستغفر الله من ذَلِك (وَمن رأى) أَن الْخَطِيب عزل عَن خطابته أَو بدل بِغَيْرِهِ أَو حدث فتعبير ذَلِك فِي ملك ذَلِك الْمَكَان.