فَمن رأى قلم الْقُدْرَة وَهُوَ يكْتب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَفسّر قِرَاءَة الْكتاب فَإِن الرُّؤْيَة تكون كَمَا هِيَ مَكْتُوبَة وَإِن لم يُفَسر الْكِتَابَة فَإِنَّهُ يكون متفكرا فِي خلق الله ورؤية الْقَلَم مَا لم يكن فِيهِ حَادث فَهِيَ جَيِّدَة وَإِن كَانَ فِيهِ حَادث فَهِيَ تشوش خاطر أَو تَعْطِيل مَا يَقْصِدهُ من أُمُور الدُّنْيَا وَأما أَقْلَام الْكِتَابَة فلهَا تأويلات فَمن رأى أَن بِيَدِهِ قَلما يرزقه الله تَعَالَى ولدا عَالما وَقيل إِنَّه وَظِيفَة وَقيل علم لقَوْله تَعَالَى: ﴿علم بالقلم﴾ الْآيَة وَإِن رَآهُ يكْتب بِهِ فَهُوَ مشي حَال وَقَضَاء حَاجَة (وَمن رأى) بِهِ مَا يعِيبهُ فَهُوَ ضد ذَلِك (وَمن رأى) أَنه يكْتب وَلَا يظْهر أثر كِتَابَته فَإِنَّهُ إِن كَانَ صَاحب منصب عزل عَنهُ وَقيل أمره لَا ينفذ وَقد رأى بعض الْأَعْيَان بِيَدِهِ أَرْبَعَة أَقْلَام فعبرت بأَرْبعَة وظائف وَكَانَ الْأَمر كَذَلِك وَمن رأى بِيَدِهِ عدَّة أَقْلَام فَهُوَ خير على كل حَال وَمن رأى أَنه يبرى قَلما وَأتم برايته يكون مُسَددًا فِي أُمُوره وَإِن عسرت عَلَيْهِ برايته يكون بضد ذَلِك (وَمن رأى) أَنه يَمْتَد قَلما من دَوَاة مَجْهُولَة فَإِنَّهُ يركب فَاحِشَة (وَمن رأى) أَنه زوج قَلما إِلَى قلم فَفِيهِ وَجْهَان إِمَّا أَن يُولد لَهُ ولدان أَو يَأْتِيهِ أَخ (وَمن رأى) أَن قلمه ضَاعَ أَو سرق أَو بَاعه أَو كسر فَلَا خير فِيهِ وَيكون التَّعْبِير على قدر حسب الرَّائِي وَمن رأى أَنه يكْتب بقلم وَهُوَ أُمِّي فَلَا خير فِيهِ وَرُبمَا يدل على قرب وَفَاته وَقَالَ الإِمَام جَعْفَر الصَّادِق ﵁: رُؤْيَة الْقَلَم تؤول على سَبْعَة أوجه: حِكْمَة وَأمر وَعلم وأبهة وَولَايَة واستقامة الْأَشْيَاء ونيل المُرَاد.