: فِي أصُول الرُّؤْيَا وفصولها ومفرقة صدقهَا من كذبهَا الرُّؤْيَا الصادقة على ثَلَاثَة أوجه، رُؤْيا تحذير، رُؤْيا تبشير، ورؤيا إختيار فَهَذِهِ رُؤْيا الْأَنْوَاع الثَّلَاث، يوريها ملك الرُّؤْيَا لصَاحِبهَا اتحذرًا لَهُ من الْمعاصِي وَمُبشرا لَهُ بِمَا يستقبله من أَنْوَاع الْخيرَات، بِطَاعَة الله تَعَالَى أَو حسن عِبَادَته إِيَّاه، وإلهامًا من الله تَعَالَى يلهمه فِيمَا يختاره وَكَذَا قيل أَن ملكا من المليئكه أشرف بِإِذن الله تَعَالَى على اللَّوْح الْمَحْفُوظ فَوقف على مَا فِيهِ لبني أَدَم من الْخَيْر وَالشَّر، فَهُوَ الَّذِي يربهم ذَلِك عظة للْمُسلمين وَحجَّة على الْكَافرين إِلَى يَوْم الْقيمَة والرؤيا الكاذبة: هِيَ الأضفان وَهِي على ثَلَاثَة أوجه أَيْضا: رُؤْيا همة ورؤيا عِلّة
[ ١١ ]
ب ورؤيا شَيْطَان فرؤيا الهمة: أَن يكون الهمه أَيكُون المرؤ فِي حَدِيث: أَو همة همم من الْأُمُور، فينام عَلَيْهِ، فَيرى ذَلِك أَو بعضه فِي مَنَامه، فَذَلِك همة النَّفس وَقرب الْعَهْد يذكرهُ فَلَا يعْتد بِهِ وَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَلَا يشْتَغل بِعِبَادَتِهِ ورؤيا العله: هِيَ أَن يكون، بِالرجلِ عله من مرض أَو خلط ردي فَاسد فينام عَلَيْهِ، فَيرى فِي مَنَامه أشياها يَله لَا تَأْوِيل لَهَا إِذْ هِيَ عَلَيْهِ تِلْكَ وتواريها ورؤيا الشَّيْطَان: هُوَ مَا يرَاهُ الرجل فِي مَنَامه من الِاحْتِلَام الْمُوجب للْغسْل والأشياء المنكره الَّتِي لَا يُمكن، كَونهَا وَلَا يحل التقوه بهَا فَذَلِك من فعل الشَّيْطَان، فَلَا يعْتد بِهِ وَلَا يتأويله