امْرَأَة الرجل أَو زوج الْمَرْأَة وَالْقَمَر، امْرَأَة الرجل وَفِي تَأْوِيل إخوانه والنجوم إخْوَان وقربان وأصدقاء وَأَوْلَاد، فَإِن رَأْي فِي مَنَامه الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم
[ ٤٢ ]
/ أَفِي زينتها وشعاعها فَإِن أَحْوَال من ذكر صَالِحَة أُمُورهم مُسْتَقِيمَة وَإِن رأى شَيْئا مها وَلَا ضوء لَهَا وَكَانَت مظْلمَة فَإِن ذَلِك وُقُوع فَسَاد، وتشاجر يَقع مِمَّن ينيب إِلَيْهِ فِي التَّأْوِيل، وَيُقَال أَن الْقَمَر، أَمِير أَو رَئِيس مُبْطل مُفسد لِأَن الْقَمَر أَمِير اللَّيْل مظلم والظلمة كقمر وَالشَّمْس أَمِير النَّهَار نور والنور هُوَ الْكمّ، وَيُقَال أَن الشَّمْس عَالم وَالْقَمَر امْرَأَة عَالم والنجوم تلاميذ الْعلمَاء وَيُقَال الْقَمَر ملك عَادل أَو عَالم جليل أَو غَنِي كَذَّاب، أَو مساخر أَو صَاحب كيمياء الْفضة وَكلما كَانَ فِي الشَّمْس وَالْقَمَر من كسوف أَو ظلمَة فَإِنَّهُ، يَقع فِيمَن ذكرت والنجوم وَتعْتَبر على تِسْعَة أوجه الاشراف وَالْفُقَهَاء وتلاميذ الْعلمَاء والكبار وَأَصْحَاب الحروب والقضاة وَالْخُلَفَاء والوزراء أَمْثَال من رأى أَنه يملك النُّجُوم فَإِنَّهُ يملك إشراف النَّاس أَو يصاحبهم أَو يداخلهم أَو يعاشرهم وَكَانَ مَقْبُول الْعلم وَالْقَوْل عِنْدهم وفسادها وصلاحها رَاجع إِلَيْهِم وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: الزهرة فِي التَّأْوِيل امْرَأَة الْملك والمريخ صَاحب الْجَيْش
[ ٤٣ ]
ب وَعُطَارِد كَاتبه وَالْمُشْتَرِي صَاحب، خزانته / وقاضيه، وَرجل صَاحب، عَذَابه وَيُقَال المُشْتَرِي صَاحب، سِقَايَة الْملك والحوت صَاحب الْملك وَالْمِيزَان قاضية والدلو صَاحب تَدْبيره والجدى إتية وَالسُّلْطَان صَاحب سره وَمن رأى فِي مَنَامه نجمًا فِي مَوْضِعه فَإِنَّهُ ظُهُور رجل شرِيف،، هُنَاكَ أَو يُولد هُنَاكَ غُلَام شرِيف، وَقد رَأَتْ عاشه ﵂ وَعَن أَبِيهَا أَن ثَلَاث أقمار سقطن فِي حُجْرَتهَا فقصت الرُّؤْيَا على أبي بكر الصّديق ﵁، فَقَالَ لَهَا خيرا فَلَمَّا توفّي رَسُول الله ﷺ وَدفن فِي حُجْرَتهَا فَقَالَ هَذَا أحد أقمارك، وَخَيرهَا السَّحَاب: يعبر على تِسْعَة أوجه حكمه وَملك وَرَئِيس وحلمه وَدرع ورحمه وعباب وقحط ومثلًا يمثل، مِثَال ذَلِك من رأى كَأَنَّهُ ركب السَّحَاب فَإِنَّهُ ينَال عزا شرفًا بِعَمَلِهِ ومكمته وَأَن كَانَ السَّحَاب أسود يَنَالهُ خوفًا وَشدَّة أَو ينَال مَنْفَعَة وَرُبمَا تكون السحابة سنة، فرؤيا السَّحَاب مَعَ الْمَطَر بركه وَخير وَسعه إِن لم يكن ريح والغمام هم وغم وَكَذَلِكَ الظلمَة الْمَطَر على تِسْعَة أوجه (غيات)
[ ٤٤ ]
أورحمة، وبركه، ووجع، ويليه، وَحرب، وَقتل وَمرض، وقحط وإيمان وَكفر وَكذب، مِثَال ذَلِك من رأى مَطَرا عَاما فِي مَنَامه فِي وقته كَانَ ذَلِك رزقا حَلَالا وعيشًا هَنِيئًا ورحمه للنَّاس وبرك وَاسِعَة، وشفا من الْعلَّة، وخروجًا من الضّيق والشدة وَلَا خير فِي الْمَطَر (الْخَاص) دون غَيرهَا أَو دَار دون دَار وَتَأْويل ذَلِك أَذَى يلحقهم، أَو سطوه من سُلْطَان، يصيبهم أَو عَذَاب ينزل بهم وَالرجل هم وغم وشغل قل مَا يخلص مِنْهُ الرجل الرِّيَاح: يعبر على تِسْعَة أوجه بِشَارَة وَولَايَة وَمَال وَمَوْت وَعَذَاب وَقتل وَمرض وشقا وَرَحْمَة مِثَال ذَلِك من رأى أَنه رَاكب ريحًا فَإِنَّهُ يولي ولَايَة شرِيف وَأَن كَانَت ريحًا وغبارًا كَانَت عذَابا أَو ذهَاب مَال وَإِن كَانَت نسيمًا كَانَت رَاحَة وشفاء وَإِن كَانَت ريح جنوب كَانَت مَالا ونعمة والرياح القبيحة لَا خير فِيهَا واللبنة رَاحَة وَخير لأهل ذَلِك الْمَوْضُوع الرَّعْد والبرق يعبر عَذَاب وَحكمه ونفاق ورحمه ومثلًا بِمثل وُصُوله السُّلْطَان وعطيه مِثَال ذَلِك رأى
[ ٤٥ ]
ب كَأَنَّهُ يسمع صَوت الرَّعْد وَمَعَهُ مطر فَإِنَّهُ بركَة وَخير لأهل تِلْكَ الْمحلة وَرَحْمَة لَهُم وَأَن كَانَ مَعَه ثلج فَإِنَّهُ خوف من سُلْطَان وَأَن كَانَ مَعَه برد فَإِنَّهُ عَذَاب أهلكه وَأَن كَانَ مَعَه نَار كَانَ مظلمًا من سُلْطَان وَمَا أشبه ذَلِك وَأَن كَانَ مَعَه ريح قَبِيح فَلَا خير فِيهِ من تَعْبِير الرَّعْد، وَهُوَ شدّ وشغل يَقع من جِهَة السُّلْطَان إِذا كَانَت مَعَه ظلمَة ورعد وَأَن كَانَ مَعَه مطر وسحاب أَبيض كَانَ خصبًا وسعة والبرق والمطر فِي الصَّيف فتن وبلية ومحنة الْبرد يعبر على سِتَّة أوجه بلأ وخصومه وجند وقحط وَأمن وَعلة مِثَال ذَلِك من رأى الْبرد يمطر فِي دَاره أَو مَحَله أصَاب أَهلهَا بلَاء وَشدَّة من قبل رَئِيس أَو مستأجره وخصومه وَأَن كَانَ بردا عَاما (كعاملًا) مضرًا مَعَ ريح ورعد وبرق كَانَت جندًا أَو قحطًا وضررها على قدر مَا رأى مِنْهَا وَإِذا كَانَ الْبرد مَعَ الْمَطَر كَانَت رَحْمَة وَأمن وعافيه وَأَن كَانَ مَعَ الثَّلج كَانَت مرض وَعلة قَليلَة الثَّلج والجمد يعبران على ثَمَانِيَة أوجه سَعَة
[ ٤٦ ]
أورزق وحياء وَمَاء كثير، وحصب، وَمَنَافع، وحدب، وشغل ومثلًا بِمثل مِثَال ذَلِك من رأى كَأَنَّهُ يجمع ثلجًا أَو جمدًا فَإِنَّهُ يجمع مَالا وَرِزْقًا وَمَنْفَعَة وعيشا حسنا وَكَذَلِكَ أَن رأى أَنه يَأْكُل جمرًا أَو ثلجًا فِي الصَّيف، فَإِنَّهُ يُصِيب رَاحَة، ونعمة، ومالًا حَلَالا وَقَول حَيَاة والثلج، الجمد فِي بِلَاد الْبرد مُسْتَحبّ، وَفِي غَيرهَا هم أَو غنم، وَسَفك أَو يُقَال أَن الجمد سعه يسع كده وعنا وشغل، وَالله أعلم الغمامة والضبابه وَالْغُبَار يعبران على سِتَّة أوجه غم وبلاء وخصب وَمرض، وجند، ومثلا بِمثل، منال ذَلِك الغمامة والضبابه وَالْغُبَار كلهَا مَنْفَعَة فِي الْمَعَالِي وَالتَّعْبِير فَمن رأى فِي مَنَامه شَيْئا مِنْهَا أَصَابَهُ هم وغم، وَرُبمَا نازعه عدوله إِن أَصَابَهُ شَيْء من ضَرَره فَإِن لم يُصِيبهُ من ضَرَره شَيْء كَانَت مضرته أقل من خَيره وَرُبمَا كَانَت القمامة وَالْغُبَار، فِي الْمَنَام، عملا غير مَقْبُول وكل زِينَة وجمال وَحسن حَال، يرَاهُ فِي الْمَنَام فِي الْأَشْيَاء من الْأَشْيَاء كَانَ حسنا وَقُوَّة وصلاحًا فِي الشي الَّذِي ينْسب فِيهِ فِي التَّأْوِيل على قدر مَا رَآهُ الرَّأْي وعَلى قدر، صَاحب الرُّؤْيَا وكل فَسَاد
[ ٤٧ ]
ب ونقصان واستكبار يرَاهُ فِي شَيْء من الْأَشْيَاء كَانَ ذَلِك خسران ومصيبة أَو فَسَاد فِي الشَّيْء الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ على قدر مَا يرَاهُ وعَلى مُقَدّر الرَّأْي