مِنْهَا: رُؤْيا الأيمة ورؤيا الْقُضَاة، ورؤيا الْفُقَهَاء ورؤيا الْعلمَاء، ورؤيا الْأَحْرَار ورؤيا المماليك، ورؤيا الذُّكُور
[ ١٢ ]
أ . ورؤيا الْإِنَاث، ورؤيا المستورين، ورؤيا غير المستورين، ورؤيا الْأَغْنِيَاء ورؤيا الْفُقَرَاء - ورؤيا المراهقين، ورؤيا الصّبيان الصغار، فأصح الرُّؤْيَة وَأصْدقهَا رُؤْيَة الأيمة، الصَّفَا أذهانهم، ووفود عُقُولهمْ، وتسليط الله أياهم على رعاياهم رَحْمَة مِنْهُ لَهُم والهام الله تَعَالَى أياهم لمصَالح دينهم ودنياهم وَرُبمَا يفضل رؤياهم على رُؤْيا غَيرهم لفضلهم عَلَيْهِم ثمَّ رُؤْيا الْقُضَاة لما جبلوا عَلَيْهِ من الْعدْل والأنفاق والتمييز ثمَّ: رُؤْيا الْفُقَهَاء - لتوفيق الله إيَّاهُم وأصابتهم فِي الْأَحْكَام وَالْحُدُود والفرائض وَالسّنَن والحلال وَالْحرَام ثمَّ رُؤْيا الْعلمَاء لترفيهم إِلَى درج الدعْوَة إِلَى اله تَعَالَى وإقدامهم على الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والحث على الطَّاعَات وَترك الْمعاصِي والمخطورات م رُؤْيا الْأَحْرَار وَهِي تتفاضل فيهم بالترتيب لتفاضل مَا ركب لَهُ فيهم
[ ١٣ ]
ب . من الْعقل والفهم فمقدار مَا ركب الله تَعَالَى فيهم من هَاتين الخصلتين الخطيرتين، تتفضل رؤياهم ثمَّ رُؤْيا المماليك وَهِي تجدي فِي وجوهها مجْرى رُؤْيا النِّسَاء لأَنهم، تَحت أَيدي مواليهم، كَمَا أَن النِّسَاء تَحت أَيدي أَزوَاجهنَّ وَأكْثر مَا يرونه من رُؤْيا الْخَيْر رَاجِعَة إِلَى أَزوَاجهنَّ ومواليهم إِلَّا الْقَلِيل مِنْهَا ثمَّ رُؤْيا الذُّكُور: لما فَضلهمْ الله تَعَالَى على الْإِنَاث فِي الْعُقُول والمواريث والخطابة والفهم والفصاحة والشجاعة، وَقبُول الشَّهَادَة وَبَيَان الْكَمَال وَالْجمال ثمَّ رُؤْيا الْإِنَاث ورؤياهن، كرؤيا المماليك، لِأَنَّهُنَّ مغلوبات عاجزات عَن أَكثر أشيائهن، وَأكْثر مَا يرونه من الْخَيْر رَاجع إِلَى أَزوَاجهنَّ وأقومهن لقصورهن عَن الْعقل والفهم وَقلة المملكة على أَنْفسهنَّ وأبدانهن ثمَّ رُؤْيا المستوردين فَكل من كَانَ فِي الستره أكمل كَانَت رُؤْيَاهُ، أصح وَأَصَح وَإِلَى الْخَيْر أقرب ثمَّ رُؤْيا غير المستوردين ورؤياهم يُخَالف رُؤْيا المستورين
[ ١٤ ]
أ فِي الْمعَانِي والعبارات لمخالفتهم، أياهم فِي الْأَقْوَال الْأَفْعَال ثمَّ رُؤْيا الْأَغْنِيَاء ورؤيا تفضل عَليّ رُؤْيا الْفقر فضلا، ظَاهر لما تجْرِي عَلَيْهِم فِي الْأَوْقَات، والحالات فقد قَالَ رَسُول ﷺ الْيَد الْعليا خير من الْيَد السُّفْلى ثمَّ رُؤْيا الْفُقَرَاء - وَهِي على خلاف رُؤْيا الْأَغْنِيَاء وَهِي أبعد خُرُوجًا وَأَقل فايدة، وَكَانَت محمودة فَأَما إِذا كَانَت بالضد، فَإِنَّهَا أدْرك أشرع إدراكًا أحلى فقد أزمانهم من الْبُؤْس والفقره يكون خَبَرهَا وشرها لَهُم وَالله أعلم ثمَّ رُؤْيا المراهقين: - وَهِي أَضْعَف الرُّؤْيَا وأبعدها من الْمَنِيّ لإشراف الشَّهْوَة عَلَيْهِم وَبعد الْعقل وَالْأَدب مِنْهُم وَقد قبل أَن صَلَاحهَا يرجع إِلَى أباهم وأمهاتهم والمستولين عَلَيْهِم، وفسادها لَا يضرهم لدفع الْقَلَم عَنْهُم ثمَّ رُؤْيا الضُّعَفَاء من الصّبيان، ورؤياهم لَا يلتف إِلَيْهَا وَلَا تستغل بعبادتها لعدم إفهامهم وعقولهم وَقلة تميزهم