[ ١٥ ]
ب الصفار وَالدَّلِيل على صِحَّتهَا وصدقها وَقد قيل أَيْضا أَن رُؤْيا الْبَالِغين إِذا لم يكد لَهما بذلك الشَّيْء همه، وَقيل أَنَّهَا أصح لِأَن قُلُوبهم خَالِيَة من الأشغال فارغة من ألهم ورؤيا الْجنب وَالْحَائِض، وَالنُّفَسَاء والمستحاضة والمتلطخ بالنجاسات كلهَا صَحِيحَة لن عَامَّة الْكفَّار ونجس لَا طَهَارَة لَهُم وَلَا وضوء لَهُم وَلَا غسل لَهُم ورؤياهم صَحِيحَة والتفاضل فِي رُؤْيا الْمُسلمين على مَا تقدم ذكره فضل فِي معرفَة الرُّؤْيَا الكاذبة الفاسده الممتعة عَن التَّعْبِير، وَهُوَ أَن النَّاس يَخْتَلِفُونَ فِي طباعهم وَجَمِيع أَحْوَالهم فَكَذَلِك يخْتَلف رؤياهم فَمنهمْ من غلب عَلَيْهِ الدَّم من أكل الحلو، وَاللَّحم وَشرب الشَّرَاب والأشياء المهم فَيرى فِي مَنَامه الرعاف والاحتجام والاقتصاد وأنهار الدَّم، وَمَا أشبههَا وَيرى بَين يَدَيْهِ الدباحين والرقاصين واللعابيين والزمارين والطبالين والمطربين والمغنين
[ ١٦ ]
أ والأوتار، والرياض، والبساتين ويستدل عَلَيْهِ بخمرة لَونه وَمِنْهُم من يغلب عَلَيْهِ الصفر من أكل الأغذية الحاره كالبصل والثوم والفلفل وألوان الْأَطْعِمَهْ المهيجة للصفراء فَيرى فِي مَنَامه (الثيران) والسرج والمصابيح والقناديل الموقوده والمشاعل وَالشَّمْس المحرقة المؤذيه وَنَحْوهَا ويستدل عَلَيْهِ بنحافة بدنه وإصفرار لَونه وَكَثْرَة مركانه ورقته وحدته وقلقه وعجلته فِي الْكَلَام وَجَمِيع الْأَفْعَال وَقلة ثباته وَكَثْرَة تلونه وَمِنْهُم من تغلب عَلَيْهِ البلغم من الاغتدابا بالأشياء الحاره الرطب كالألبان وَمَا أشبههَا وَيرى فِي مَنَامه الأمطار والأنهار والغدران والاغتسال فِيهَا والمياه الْكَثِيرَة والغوص والسباح والثلج وَالْبرد والوحل وَمَا أشبه ذَلِك ويستدل عَلَيْهِ بخالته وضخم بدنه وبطئ حركته وَثقل كَلَامه وَقلة نشاطته وَمِنْهُم من تغلب عَلَيْهِ السَّوْدَاء من أكل الأغذية المولدة
[ ١٧ ]
ب بالسودائيه الْبَاب