المعروف بهذا الاسم هو حجر معدني على ما ذكره الأوائل وان لم يفصلوا صفاته وعلاماته - ومن حقه ان يفوق الجواهر كلها لأنها لعب ولهو وزينة وتفاخر لا تنفع فى شيء من أمراض البدن - والباذ زهز يحافظ عليه وعلى النفس وينجيها من المتالف ولم نقدمه فى الذكر إرادة ان يكون مع أقرانه - قال محمد بن زكريا، الذي رأيت منه رخوا كالشب اليماني ويتشطب وتعجبت من شرف فعله - قال أبو علي بن مندريه؛ هو اصفر فى بياض وخضرة - وتسب كل واحد من نصر وحمزة، معدنه إلى اقاصي الهند وأوائل الصين - وفى كتاب النخب، ان معدنه في جبل زرند من حد كرمان - ونوعه حمزة ونصر إلى خمسة أنواع ابيض واصفر واخضر واغبر ومنكت واختار نصر منكته وجعل شربه للمسموم منه وزن اثنى عشر شعيرة - وقال صاحب النخب، ان منه اخضر سلقى واصفر ومنه ما يضرب إلى البياض وإلى الحمرة ومنه أجوف يتضمن شيئا يسمى مخاط الشيطان وغزل السعالى أيضا لايحترق بالنار - وقال أبو الحسن الطبرى الترنجى ان لونا من الحجر كأنه مؤلف من شمع مونورة وطين فيه لمع من كل واحد منها إذا حك مع العروق الصفر على صلاية خرج احمر كالم الغبيط وهو عظيم النفع من اللسعات إذا طلى عليها - ويحمل من طوس أشباه الباذ زهر فى المرأى وينحت منها نصب سكاكين فلا نفع فيه
[ ٨٥ ]
وتتضمن الكتب أنواعا من طرق امتحانه وحكاياتها نافعة وان لم يكن من جوانب يقوم إلاستناد اليها مقام توإلى التجربة - فمنها انه قيل، تلقى حكاكته في لبن حليب فان انعقد وجمد حمد واختير وإلا فهو ردئ - ومنها ان يحك رخوته على حجر ثم يحك به الباذ زهر فان احمرت الصفرة دلت على الجودة وهذا موافق لما تقدم لأبي الحسن الترنجى فيه - ومنها ان يحك بخل على حجر ويصب على الأرض فان انتفخ فهو جيد - ويلقى أيضا فى صفرة بيض أو زيت غليظ فان أذابهما ورققهما فهو جيد - ويلقى على تبن فان تغير فهو جيد ولكن الصب على إلارض ان انفرد الخل به غلى ونفخها - وقال عطارد بن محمد، إذا وضع قبالة الشمس عرق وسال منه الماء وأظنه همرا -