الزمرد أشباه معدنية يبلغ وزن القطعة على ما ذكر الكندي من مثقالين إلى ثلاثة مثاقيل وأسماؤها منقولة من كتابه غير مسموعة - فمن أشباهه سيسن يخرج من معدن الزمرد اخضر أملس صاف يضرب إلى الصفرة ولا يباين الزمرد الا بالصلابة واليبوسة - ومنها سب وهو نظير سيسن ولا يفرق بينهما الا بأنعام التأمل فإذا بطن ازداد رونقا وبهاء وصفاء ويوجد منه وزن مثقالين - ومنها حجر مكى وهو حجر اخضر صلب منعقد أصم - قال، ومنه ما يجلب من بلاد الهند يسمى سبندان يبلغ وزن القطعة منه ثلاثة مثاقيل وهو على صلابته لا يقبل الجلاء وبهذا يفرق بينهما - قال أبو سعيد بن دوست -
عز الغزال لمِسكه لا مسَكه والصرف للعقيان لا الصرفان
شبه الزمرد لايكون زمردا ولئن تقارب منهما الوزنان
حمل إلى الأمين يمين الدولة من جانب الهند قطعة موسومة بأنها زمرد في خضرته ولا في صفائه فرسم للخراط ان يخط منه كأسا على ان يخرج الباقي من وسطه كهيئته من غير ان يفسده ففعل فلئن كان هذا من اشباه الزمرد انه قد زاد على نصف الرطل - فاخبر أحد المصلحين انه كان يظهر بالقرب من معدن الفيروزج بنيسابور جوهر اخضر مشف ظنوه زمردا وكان يخرج قطاعا كبارا ويشتريها تاجر كان يجيء كل سنة - قال، وحككت به حديدة فحمرها وبقيت الحمرة عليها أسبوعا فعلمت انه فلقد - فهذه أصول الجواهر الثلاثة وقد قلنا فيها وأشباهها وتوابعها ما اتفق وواجب ان نتليها بالفيروزج لان كبار الناس يرغبون في لبسه تفاؤلا باسمه -