ذكر الأخوان انهما شاهدا في خزانة الأمير يمين الدولة درة معقدة وهى الفوفلية ذات القاعدة وزنها مثقالان وثلثا مثقال وانها بثلاثين الف دينار وكانت تسمى يتيمة وهذا لقب لها من غير أشارة إلى اليتيمة المشهورة - وكل لؤلؤة لم تكن لها اخت تضاهيها في المنظر وتؤخيها فقد وقع عليها اسم اليتيم والانفراد الا انهم يسمونها فريدا لأن اليتيم قد اختص بالمشهورة - قال المتنبى
وكأن الفريد والدر واليا قوت من لفظه وسام الركاز
فالفريدة الدرة التي تصير واسطة بعد الأخوات والدر المذكور بعدها ما ازدوج عن جنبيها وسام الركاز وهو عرق الذهب في المعدن يعنى الشذور الفاصلة في النظام قال ابو بكر الفارسي -
والنخل يشبهه الفسيل وانما تهدى المحارة لؤلؤا وفريدا
والثقل ممدوح في الدر من جهتين أحداهما انه يدل على الاندماج والاكتناز وانضمان الطبقات لم يتخللها هواء او آفة والثانية انه يدل على عظم الجثة والثقل بحسبها وقال الشاعر -
يفتر عن مثل نظم الدر أتقنه بحسن تاليفه في العقد مثتْقِنُه
عابوا وفور ثناياه فقلت لهم الدر اكبره في العين أثمنه
وقال ابن الرومى -
ثقلت في كفه الميزان فانكدرت تهوى وشال خفاف الناس مقدارا
إذا هوى الدر في الميزان صيره تاجا إلى قمة العلياء إسوارا
وقال ابن المعتز -
يرسب الدر في البحور ويعلو ها غثاء الازباد والأقذاء
وهو لابد ان يرام ويستخ رج من قعر لجة خضراء
ثم يعلو من بعد ذلك في تي جان هام الجبابر العظماء
وقال رجل من ربيعة يضع من قحطان في جواب ابي نواس:
اول مجد له وآخره في طلب الغوص في قواربها
فان أصابوا بهن لؤلؤة كزهرة الشمس في كواكبها
لم يصيبوا في قحطان مشتريا لها وضاقوا ذرعا هناك بها
جاؤا يسوقونها إلى ملك منّا مهين الموال واهبها
حتى إذا ما اشترى كريمتهم شراء لا ماكس لصاحبها
علقها في قلادة نظمت لسابق الخيل في حلائبها
وفرق عبيد الله بن عبد الله بن ظاهر بين الدريتن التوأميتن في الصدفة الواحدة فقال -
قد توجد الدرتان في الصدفة والدر يختاره الذى عرفه
الواحدة لم تحط بقيمتها واختها دون قيمة الصدفة
[ ٦٥ ]
فإما الدرة اليتيمة فقد أتى بها هشام بن عبد الملك وعنده امرأته عبدة بن عبد الله ابن يزيد بن معاوية وكانت مفرطة السمن لم تكن تستغني في الحركة عن معونة نفر فقال لها هشام - ان قمت بنفسك من غير استعانة بأحد فلك هذه الدرة - فزاولت القيام بشدجة ومشقة وما تم نهوضها حتى خرت على وجهها وسال الدم من انفها - فغسلها هشام وأعطاها الدرة وكانت كما يقال ثلاثة مثاقيل جائزة جميع محاسن الصفات ومدحرجة نقية رائعة رطبة من كثرة الماء - وقال نصر كانت خايديسة وزنها مثقالان ونصف وثلث واشتريت بسبعين ألف دينار فلما انقضت دولة بنى امية وانتدب عبد الله بن علي ليبيع ودائع مروان بن محمد غمز إليه بأن عند عبدة الدرة اليتيمة وقرطان بقيا لها فأحضرها وطالبها بذلك فأجابته بانى ان دفعت إليك ما تريده فهل تريد منى شيئا غيره - قال لا - فسلمت ذلك أليه وكانت حملته مع نفسها - فقال لها، اختاري إليك موضعا احسن إليك فيه - فسمت موضعا بالشام وسيرها أليه - ثم خاف ان يطلع السفاح على ذلك ويستخبرها فأتبعها عبدا كابليا حتى عدل بها عن الطريق وذبحها ذبحا - ومن طرائف الصوفية انهم قالوا في تفاسير القرآن في قوله تعالى (ألم يَجدْك يتيما فآوى) انه تشبيه اياه بالدرة التى لم يوجد مثلها كما انه ﵇ خيرة الخلق وان لا يكون نبي بعده - وحكى عن ابن الجصاص انه قومها في أيام المقتدر بمائة وعشرين الف دينار وقال لو لم تكن فريدة لقومتها بخمسمائة ألف دينار - وقال البحترى -
يدُلك عندي قد أبرّ ضياؤها على الشمس حتى كاد يخبو سراجها
فان تتبع النعمى بنعمى فإنما يزين اللإلى في النظام ازدواجها
ويقال اليتيمة اليوم في ايدى القرامطة بالأحساء - وهذا أبو عبد الله الحسين ابن احمد ابن الجصاص جمع غايات أحدها البصر بالجواهر فقد كان باقعة فيها مقرور له بالتقدم على نظرائه والاخرى اليسار وكان يقال له لذلك قترون الأمة - وكتب ابن المنجم إلى القاضي علي بن عبد العزيز قصيدة منها -
يا ابن عبد العزيز ما كل ذى ما ل بمجد على ذوى الإمال
هات كابن الجصاص حالا ولكن هات لى كابن برمك في نوال
فقد نكب واخذ منه قرار عشر الاف ألف دينار - وكانت ام المقتدر تعتني به فلما أطلق من معتقله اجتاز على مائة حمل من الخيوش حملت من داره إلى دار السلطان فطلبها من ام المقتدر فأطلقتها له وكانت حملت من مصر وفي كل عدل الف دينار فحصلها للوقت ولفاقتها ربح - وكانت له جواهر منقاة في درج وكان إذا ضاق صدره طلبها في حجره لينجلي عنه همه وكانت كذلك وهو جالس على شفير حوض بستانه إذ فاجأه القبض فقام ونثرها وسط الرياحين ولما خرج من المحنة ودخل بستانه وقد جف رطبه وذلت رياحينه ويبست بقوله وهو آنس عن ذلك الجوهر فنظر إلى تلك الديرة وإذا الجواهر فيها برمتها لم تمتد إليها يد ولا غشيها منقاد ولا أختلسه فأر فالتقطها وقوى بها ظهره المنقض - والثالثة الحماقة اذ كان إليها من السابقين - وحدث أبو بكر الصولى عن عبد الله ابن سليمان ان المعتضد بالله كان يقول عجائب الدنيا ثلاث اثنان مفقودان لا يوجد لهما غير الاسم وهما عنقاء مغرب والكبريت الأحمر وواحد اعجب منهما وهو موجود وذلك ابن الجصاص اجهل الناس إلا في الجوهر وذلك من آيات الله تعالى بل واعجب منه تردده مع تلك الحمارية بين المعتضد وخمارويه في عقد الوصلة وحمل الوديعة اليه وقد عرفه حق المعرفة - وحكى عن ابن الجصاص أن أنسانا عزاه عن ولد له مات وقال له، اصبر ولا تجزع لتنال الاجر - فأجابه، بانا قوم لم نتعود الموت - وذكر الصولى ان المعتصم لما فرغ من بناء قصر العباسة عقد مجلسا رائعا عقد فيه امره وجمع فيه اهل بيته وتتوج بالتاج الذي فيه الدرة اليتيمية فأستأذن إسحاق الموصلي في الإنشاد فأنشد وفال -
يا دار غيرّك البلاء فمحاكِ يا ليت شعري ما الذي ابلاك
فتطير المعتصم من ذلك وتغامز الحاضرين متغامزين متعجبين كيف ذهب عليه هذا مع طول صحبته للخلفاء والملوك - وصح التطير بخروج المعتصم إلى سرّ من رأى فانه لم يعد إلى ذلك القصر وخرب فلم يجتمع ممن حضر ذلك المجلس أحد بعده اثنان
[ ٦٦ ]
وذكر الأخوان انه كان في خزانة يمين الدولة لؤلؤ مجزع بسواد - ومتى في اللإلئ انواع الالوان من البياض الفضي والصفرة الورسانية والكهبة الرصاصية والحمرة النحاسية والسواد - وقد شاهدنا ذلك في لؤلؤة لم يستنكر في واحدة منها سائر الألوان إلا بسبب القلة والندرة ويشاهد ايضا في الحلزونات المضاهية في القدر للأنملة البياض اليقق والسواد الحالك في الواحدة كأن لولبها مفتول من خطين ابيض واسود - قالوا - وكان في تلم الخزانة نواة تمر ونواة زيتون قد استحال البعض منها لؤلؤا والبعض على حاله ولم يصح عندنا بعد من الصدف هل يغذى بالنوى والخزف ام لا فانه حيوان رقيق ويجب ان يشابهه غذاؤه - ثم لم يقولوا ان النواة تلبست بلؤلؤ فيكون فيها اقرب وارجى ان يعرف منها تكون القشور جملة او واحدة بعد أخرى على ان هذا عكس اللؤلؤ الطبى الذى ذكرهخ الكندى ان داخله حبة جيدة تظهر في عين الشمس وفي الصباح وقد تلبست بقشر إذا كشط عنها خرجت الحبة من جوف القشر الملتزق بها وإنما قطعوا باستحالته - وهذا خبر لا يخلوا منه بلد ولا تكاد تجد جوهرا إلا ويدعى فيه مشاهدة او حكاية عن معاينة غير بعيدة بل مشفوعة بأسناد عال - وكان للملوك في تيجانهم وقلائدهم خرز تسمى خرزات الملك كانت لتواريخهم كالخصل في القمار وذلك انه كان يزداد فيها عند استكمال كل سنة خرزة فيها كان يعرف ما ملك واحد منهم وتعاد لكل قائم بعد الماضى - قال لبيد في النعمان حين قتله كسرى -
رعى خرزات الملك عشرين حجة وعشرين حتى فاد والشيب شامل
وكانت هذه الخرزات للأكاسرة دررا فائقة وللعيون رائفة - قال الفرزدق -
ترى خرزات الملك فوق جبينه صموتا شبا أنيابه لم تفلل
وقال ابو نواس
آل الربيع فضلهم فضل الخميس على العشير
قوم كفوا ايام مكة نا زل الخطب الكبير
قد أرخوا خرز الخلا فة وهى شاسعة النظير
وكان للاكاسرة ايضا سبحة من أمثال ذلك الدر الشاهوار عددها في السمط احدى وعشرون حبة تسمى على ما ذكر حمزة لشك شمارة لانها على لشك كتابهم المسمى ابستا وهى قطاعة المنسوقة بالتواى وكان يقلبها بالأصابع برسومها من التسابيح وردا لهم غدوة كل يوم - وكان المؤمون يحب الواثق ويجتهد في تخيرجه وعادله في السفر فأخذ الجمال في الخداء واشفق المامون ان يستيقظ الواثق من نومه ولك يمكنه النداء بالجمال فقطع سلك السبحة واخذ يرميه بدرة بعد أخرى إلى أن أصابه فالتفت إليه وأومى أليه بالسكوت ثم دل أحد الثقات بالغداة على الموضع فالتقطها من الطريق وكانت مقام حصى مرمية في الشعور بوقعها - وكان لام جعفر زبيدة سبحة لم يذكر في الكتب كيفيتها ولكن قيل انه جرى بين الرشيد وبينها في ذكر نزاهة عمارة بن حمزة بن ميمون وعلو همته فقالت أن الأقدم الثايتة تزل عن موطئها عند روائح المال فادع به وهب له سبحتي هذه - (وكانت شراؤها خمسين ألف دينار) فان ردها وعرفنا نزاهته - ففعل قال وخلا به الرشيد في مهم ثم اتبعه السبحه فوضعها (عمارة بن) حمزة بين يديه بعد ان شكر بره - ولما قام تركها مكانها فقالت زبيدة - قد انسيها - فأتبعه خادما بها فقال للخادم - هى لك ان كنت تصدق - فرجع قائلا - ان عمارة وهبها لى فأعطته زبيدة ألف دينار وارتجعتها منه - فان كان ما ذكرناه من سبحتها المسطحة فانها كانت يواقيت وان كانت غيرها وهو الاغلب فهة درر رائعة - وقد رؤى هذا في عمارة وان حديثه هذا كان بين السفاح وام سلمة المخزومية وقد فاخرته بقومها ففاخرها بأحد مواليه عمارة بن حمزة ولم يختلف فيه وانما اختلف في الخليفة وامرأته - وقالوا - أن قتيبة بن مسلم لما افتتح حصن بيكند على حدود بخارا وجد في بيت النار بها لؤلؤتين ذكر هرا بذهم ان طائرين وقعا على سطح بيت النار مرة بعد أخرى ثم القيا فيه تينك اللؤلؤتين فجهزهما قتيبة إلى الحجاج وكتب بقصتهما فأجابه - انى فهمت ما ذكرت والعجب للدرتين ثم للطائرين واعجب منهما سخاوة نفسك لنابها يا ابا حفص والسلام
[ ٦٧ ]
وكان يسمى مال ابي الحقيق كنزا ويلقب بمسك الخمل اذ كان حليا وجواهر ملفوفا في مسك حمل ثم جلد ثور ثم في جلد جمل قيمتها عشرة آلاف دينار يستعار منه في الأعراس - وكان رسول الله ﷺ حاصر أهل خيبر فصالحوه بحقن الدماء والخلاء ولهم ما حملت ركابهم وله الصفراء والبيضاء والحلق اى الدروع وشرط عليهم أن لا يكتموا أمرا ولا يغيبوا شيئا فان فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد - وانهم نقضوا العهد بالاختيار فغيبوا هذا المسك وآخر فيه مال رجل لحي بن أخطب كان احتمله معهم إلى خيبر حين اجليت بنو النضير من المدينة فقال لشعبة ابن عمرو - ما فعل مسك حيي؟ - فقال ذهب في النفقات والحروب فقال - العهد قريب والمال كثير - وكان حنى قتل قبل ذلك فسلمه - ﵇ - إلى الزبير ليمسه بعذاب النقربر - فقال، رأيت حييا يطوف في في جوبة هاهنا ففتشوها ووجدوا المسك - فحينئذ سبى وقتل وقسم المال - وفي حديث الحجاج انه كتب إلى بعض عماله، أن ابعث ألينا بالجشير اللؤلؤانى الجراب فبهرج به - والبهرج عند من عربه من الفارسية هو الردئ واللفظة في الأصل منقولة من الهندية فان الجيد بهله بالباء والردئ بنهلة وكذلك بالفارسية بهلة بالباء التي تعرب بالفاء حتى ان افضل لغاتهم هة الفهلوية نسبة إلى الجودة - ويقولوا أن الردئ من الدراهم نبهره وللطريق العادل عن المحجة كذلك - ولكن هذا الخبر لما كان بين العرب وكان البهرج عندهم هو الرديء وكيف يحمل إلى الحجاج ما يرد ويسترذل وكذلك قال ابو محمد القتيبى، أحسبه جرابا بهرج به عن الطريق المسلوك خوفا ان يحدث به من العاءثين حادثة قطع او من العشارين تعرض بعلة التعشير وقد رسم الحجاج لحامله إخفاءه والاحتياط فيه ففعل ذلك - ولما أشارت قبيحة على ابنها المعتز بقتل أخيه المؤيد بعثت قبيحة إلى أمه في شهر رمضان بسبحة در قيمتها اربعة الاف دينار وقالت لها، سبحي بها يا أختي - فسحقتها في الهاون ولفتها في كاغد وردتها إلى حاملتها وقالت، اقرئى عنى اختى السلام وقولى لها، لاذتهب بحرارات الدماء - وحين جرى على العلوى التاهرتى رسول صاحب مصر الملقب بالحاكم بأمر الله ما جرى بسبب من ضرب العلوي بأمير المدينة وقتله صبرا استشعر الحاكم الخوف من الأمير يمين الدولة ان يفصده وكان في اصل معتوها فحمله فزع المانخوليا على ان اخذ من اخته ما ملكت من الجواهر وأضافها إلى ما يملك منها وسحقها ظنا منه أن معرته تندفع عنه إذا سمع ذلك وعلم هلاك اعلاقه - قال الكندي، كان الرشيد سلم إلى يحيى بن خالد جرابا من جواهر ليحفظه فوضعه في داره ونهض وقد انسيه وتناوله بعض الفراشين فلما تذكره لم يجده فاغتم لفقده وكنت عنده فاستحضر ابا يعقوب الزاجر المكفوف ولما استؤذن له قال لمن حضر، أنصتوا فلا يسمع منكم شيئا يفسد عله زجره وحين دخل قال له إني سائلك عن شيء فانظر ما هو - فاطرق باليا ثم قال، تسألني عن ضالة قال فما هي؟ فتفكر طويلا وضرب بيده وقال، شيء غال رفيع سموط ابيض واحمر واخضر وهو في كيس في وعاء - قال، أصبت - قال، فمن أخذه، قال فراش - قال أين هو - قال في البالوعة - فانجلى الهم عن يحيى وقال - اطلبوا اثرا على بلاليع دارنا - فوجدوه على رأس واحدة فكشفوا عنها واحرجوا جرابا لايدرى ما فيه ن الجواهر قيمة - ثم قال - يا غلام ادفع أليه خمسة الاف درهم ومر فلانا بابتياع دار له في جوارنا بخمسة آلاف درهم - فقال، إما ذهه الخمسة آلاف درهم فنأخذها وإما المنزل فلن يبتاع أبدا - سأله يحيى عن زجرة فأجابه ان الزجر يكون بالحواس وليس لى ببصر وإنما ازجر بسمعي ولما دخلت تسمعت فلم اسمع شيئا وضللت فقلت - ضالة - ولم اسمع كلاما فضربت بيدى على البساط فوجدت قمع تمرة وقلت في النخلة وعاء وفيه الأبيض ثم الأحمر ثم الأخضر وهو كالسموط في طلعه وهذه صفة الجواهر في جراب - وقلت، من أخذه ونهق الحمار وهو علج فقلت، ليس يصل إلى مال الملوك علج غير الفراشين - وسالتنى عن الموضع فسمعت قائلا يقول، صبه في البالوعة - قال فكيف زجرت ما امرنا لك بهظ قال؛ لما أمرت بالخمسة آلاف الاولى سمعت الغلمان يقول - نعم فقلت، صتل - وفي الخمسة آلاف الأخرى سمعت بعض هؤلاء يقول - لا ثم اخذ الخمسة آلاف ومضى ولم تمض إلا أيام يسيرة حتى وقع بالبرامكة ما وقع وحدثت بهم النكبة
[ ٦٨ ]
وقيل في الأمثال النافهة؟ ان رجل اصطاد عصفورة فقالت له ما تريد منى؟ قال الذبح والاكل - قالت وليس في شبعك إذا لست ازيد على نصف لقمة فهل لك ان تعاهدني بتخليتي فأعلمك ثلاث كلمات تنفعك إذا استعملتها - فعاهدها بشهادة الله تعالى ثم قال وما تلك الكلمات؟ قالت لا تأسفن على ما فاتك ولا تطلبن ما لا تدرك ولا تصدقن مالا يكون قال هذا خير من اكلها وخلاها وطارت ووقعت على حائط بحياله وقالت لو استمررت على عزيمتك في أكلى لأخرجت من حوصلتي درة قدر بيضة الحمام فأسر الرجل الندامة وطمع فيها فقال ارجعى ولك عندي السمسم المقسور والماء المبرد قالت؟ ايها الرجل لاذبحتنى فأكلت ولا بالكلمات التى علمتك انتفعت قد أسيت على فوتى وتطلنى ولن تدركنى وانا بكليتى كبيضة الاحمام فكيف ستع حوصلتى مثلى - ثم ودعت وطارت -