حكى عن عبد الله بن عباس ﵁ فى صرح بلقيس انه كان من جمست لكن العرب تسمى الياقوت والزمرد والبلور كلها قوارير وقالوا - ويشبهه لبنى والفرق بينهما ان لبنى أرخى واقل ماء ويقطع بالحديد فتكون قشارته ونجارته وبشارته شبيهة بالرخام - وقيل في معدن الجمست إنها كثيرة وان بياضه يضرب إلى كل واحد من الألوان من الحمرة الوردية المشوبة بالبنفسجية - وقال الكندي - معدنه بقرية الصفراء على ثلاثة أيام من مدينة النبى ﵌ وانه يلبس للأمن من وجع المعدة ويصاب منه حجر قديم عليه صورة ثعبان وكتابة بالقبطية لاتفهم وسيجئ لهذا النقش ذكر - وقال نصر - هو حجر منقوش يشبه الياقوت الوردي والاكهب بل يظهر فيه جميع الألوان وأغلاه ما غلبت عليه الوردية وأرخصه ما علته كهوبة - والعرب تتحلى به ويوجد منه قطاعة رطل ويوجد في معدنه مغشى ببياض كالثلج على وجهه حمرة - وظهر له معدن بوَشْجِرْد من حدود الصغانيان فى واد يعرف برام روذ ولكنه أكدر واعظم قطاعه رطلان وفى كتاب النخب انه كالسنور الأغر صلب فيه زجاجية ينكسر لها بقليل قوة ويذوب على النار كالرصاص وإذا طرح منه قطعة في الكأس قوى الدماغ والمعدة خلاف للحجر العنبرى لأن هذا إذا جعل فى الكأس افسد العقل وأورث الخبل وكلال الحس - وهذا موافق لما ذكره الخواص فى الشارب بكأس الجمست ان سكره يبطئ - والله الموفق -