[ ٨٣ ]
قالوا انه سمى بالعراق دهنج فريدى وبنيسابور فريدى وبهراة وانجويه وبالهندية ترتيا لأنهم زعموا انه من انواع التوتيا - قال حمزة - هو دهانه وهو نوع من الفيروزنج - وقال الكندي - معدته فى غار من جبال كرمان فى معادن النحاس ولذالك ينسبك منه فى إلاستنزال فى بوط مربط نحاس - زعم ان الكيميايين يستعملونه فان كان كذالك فهو اما للينه ودسومته وإما لعدم تغيره على الحمى وهو مشبع الخضرة فيه عيون وأهلة خضر - قال وكان يوجد في أيام العجم قطع كبار يأتى منها اتخاذ إلأوانى ثم أخذ الموجدود يتصاغر قطاعه أولا فأولا حتى انقطعت اصلا - ومنه سجزى دون الكرمانى ودونهما الذي ينسب إلى العرب - ومنه شيء يؤتى به من غار فى حرة بنى سليم تشتد خضرته إذا نقع فلا الزيت - وقال نصر - هو حجر اخضر صلب معدنى وانواعه ثلاثة أولها المرداني نسبة إلى اسم مستنبط معدنه في معادن النحاس بجبال كرمان وكان يخرج خلنجا بعروق فيها عيون نابتة وأهلة منصفة وإذا حك بالزيت ظهر منه نحاس وكان يخرط منه إلاكاسرة خوان وصحاف ونفد هذا المعدن عليه ماء احمر منتن كالحمأة - والثاني أيضا مستحدث استنبط أيضا هناك في معدن النحاس فقارب المرداني - والثالث مجلوب من ارض العرب فى طريق مكة من جبال تعرف بحرة بنى سليم تصفو خضرته بالزيت فى مدة إذا تجأوزتها ضربت إلى السواد ويكون وقت اخراجه من المعدن لينا ثم يزداد بعد ذلك صلابة وجلاؤه ان تودع اليه مشرحة ويضرب بخل ثقيف ويجعل فى خمير ويمل فى رماد - قال محمد بن زكريا - من الهنج مصري وخراساني والكرماني أجودها وهو اللازورد والفيروزج والشادنة حجارة ذهبية وكأنه قال هذا من العيون اللامعة من اللازورد فإنها كالذهب وإلا فهو يعلم إنها نحاسية وإنها انما تجود الذهب فى تلوّنه بسبب نحاسيتها - وقال فى الدهنج والفيروزج انهما يتغيران بتغير الهواء فى الصفاء والكدورة ولذلك كرههما قوم - وقال صاحب كتاب النخب - هو شديد الخضرة تلوح منه زنجارية وفيه خطوط سود دقاق جدا وربما شابه حمرة خفيفة - ومنه نوع طأووسي ومنه موشى وفى كتاب المشاهير - أن الدهانج حصى خضر تحك بها الفصوص وواحدها دهنج - ولو قال منها الخرز والفصوص لكان اقرب إلى الحق - وقال صهار بخت - هو حجر المسن - وقواه بقوله فى موضع آخر - المسن العتيق هو الحجر الأخضر المسمى دهنج - ولا اعرف لكمه وجها سوى اشتراكهما فى خضرة مستحسنة في الدهنج ومستكرهة في المسن - وذكر الكندي - انه شاهد من عتيقه صفيحة فيها تسعة أرطال - ويوجد من السجزى ما يقارب العشرين رطلا ومن الموجود فى برارى العرب عشرة ارطال وهو من المخرج من حرة بن سليم رطلين ومن الكرمانى نصف سدس الرطل -