هذا ليس من جنس الجواهر وخرزه رذالة الخرز يكاد يقلد به الحمير ويعمل الكبراء منه اميإلا للاكتحال بسبب نقائه عن التزنجر وكان يجب ان يخضبوا به عيون المرطوبين دون غيرهم لنفطيته ويسمى بالفارسية شبه وهو حجر اسود حالك صقيل رخو جدا خفيف تأخذ النار فيه وسمعت انه يشتعل إذا أحمته الشمس وتفوح منه رائحة النفط لان كل ما وصفناه فيه يشهد بدهائه وانه نفط مستحجر مشابه للأحجار السود التي يسجر بها التنانير بفرغانة ثم يستعمل رمادها فى غسل الثياب - وذلك انه بفرغانة عمود الجبل الذي يرتفع منه بها الزفت والقير والنفط والموم الأسود المسمى جراغسنك ثم النوشاذر بناحية البُتَّمْ وفيه الزاج والزئبق والحديد والنحاس وإلانك والفيروزج إلايلاقى والفضة والذهب إلا ان المحرق منه بفرغانة كأنه عكر النفط ووضر السبج - وأما المختار منه فمعدنه بالطابرا من طوس يعمل منه ما امكن بحسب عظمه من المرايا والأواني - ويوجد فى ارض ندية من تراب اسود منتن وكما ان النار تلتهب في النفط فكذلك تشتعل في القفر إذ هما نوعان تحت جنس واحد - قال جالينوس، الأحجار السود الرقائق التي تأخذ النار فيها تجلب من بلاد الغور من التل الشرقى من التلال المحيطة بالبحيرة الميتة حيث يكون قفر اليهود - فأما وزنه بالقياس إلى القطب فهو بالتقريب ثمانية وعشرون ووزن القير المجلوب من سمرقند ستة وعشرون وربع وما اعتمدت وزنه لكثرة النفاخات فى خلاله وهى زائدة في الحجم وناقصة عن الوزن والله أعلم -