المينا نوع من الزجاج ولكنه أرخى واثقل بحسب رجحان الأسرب في الثقل وله خلط يسميه مزاولوه أصلا فمنهم من يركبه من المروة وهى الأحجار البيض الشديدة البياض التي تنقدح منها نار وتلقط من الشعوب والأودية إذا أعوزت أقيم بدلها أحجار الزنود بعد السحق البليغ ومن الاسرنج وربما سمى سنخا وليس الاكلس الاسرب بالإحراق محمر بالتشوية مع الكبريت وكل وأحد منه ومن المروة يخلص بالماء فينتهي كأنه لا جزء له ومنه ما يخلط بالمروة مثلها سحيق البلور ويحمل عليها مثل ثلثيها بدل الاسرنج كلس الرصاص القلعى ويلقى عليها مثل الربع وهذا يوجب له الخفة كما ألزمه الاسرنج الثقل بحسب ما بين الاسرب والرصاص من الثقل والخفة وسيجئ لمقدارهما في المقالة الثانية وتحصل فيه الزجاجة من الحصى كما يحصل من الرمل في الزجاج والنطرون وما جانسه من انواع البورق والتنكار معين اياه على سرعة الذوبان - ومن البوارق يحصل على البواطق زجاج اخضر ويسمون هذا أصلا لأنه يقبل الألوان وهذا بذاته ينسبك في نافخ نفسه أو في أتون الزجاجين - ووزنه بالقياس إلى القطب الأكهب تسعة وتسعين وثلث - ومنهم من يبدل الاسرنج بالمر داسنج لأنه من الاسرب المحرق أيضا الا انه أخبث - ومن قواعدهم في الألوان ان الصفرة من الاسرنج أو المر داسنج وربما ذكروا فيها زعفران الحديد وهو صدأه - وان الخضرة من النحاس إما محر قار وسختج وإما قشورا توبالا وإما زنجارا - وان الحمرة للشبه المحرق والسواد لتوبال الحديد والخمرية للمغنيسيا والبياض للاسفيذاج الذي هو رصاص محرق والياقوتية للذهب المحرق والبنفسجية للازورد والعقيق على ان الشفاف ليس فيه اللامع الصفرة والخضرة ثم يعدم مع الحمرة والبياض والسواد - ولهم في تركيب الاصل ومقادير الملونات طرق واقأويل كثيرة وليس يصح منها شيء الا بمشاهدة أعمال المبرزين منهم مع تولى ذلك ومزأولته بالتجارب في التركيب والزجاج والمينا وعمل القصاع متقارب وتتشارك في عقاقير التلوين وطرقه -