يستخرج من بين واد من ناحية الخُتَن التي قصبتها أجمة ويسمى أحد الواديين فاش ومنه يستخرج أبيضه الفائق ولا يوصل إلى منبعه والقطع الكبار منه للملك خاصة وصغارها للرعية - والوادى الأخر قرافاش واليشم المستخرج منه كدر اللون يضرب إلى السواد ويزداد حتى يوجد منه ما هو شديد الحلوكة كالسبج - وذكر من ورد تلك النواحي انه حمل فى القديم من هناك إلى صاحب بلد قتاى قطعة واحدة من اليشم وإنها مائتا رطل - وقيل ان السيشم أوجنسا منه يسمى حجر الغلبة ومن اجله حلى الترك سوفهم وسروجهم ومناطقهم به حرصا على نيل الغلبة فى القراع والصراع ثم اقتفاهم غيرهم فى ذلك بعمل الخواتيم ونصب السكاكين منه - وفى كتاب النخب ان اليشم هو حجر الغلبة وقد تستعمله الترك ليغلبوا إلاقرن وان لاتوجعهم المعدة بتنأولهم ما يعسر انهضامه من إلا طرية والفطير والشوى المهضب اللكيك - قال نصر فى صفته - انه اصلب من الفيروزج ضارب إلى اللبنية تحدره السيول من الجبل إلى واد فى ارض الترك يسمى سوه ويقطع بإلالماس وينحت منه المناطق والخواتيم - وزعموا انه يدفع مضار العين ومعار البروق والصواعق - فاما العين فهو حديث عامى وأما البروق فانى رأيت من استدل على اثرها بمد ثوب رقيق على وجه الشيه ووضع جمرا فوقه فلم يحقه وليس هذا امرا من ما يختص به اليشم فان مرايا الحديد الفولاذ تفعل مثل ذلك ثم لا ترتد الصاعقة عنها بل تذيبها وتسبكها
[ ٨٤ ]
ويذكر في كتاب الطب حجر اليشب وانه نافع من أوجاع المعدة ولهذا يعلق فى العنق بحيث يلاضق المعدة - وذكر فيها انه ينقش عليه شيء ذو الشعاع - وقال جالينوس قد امتحناه بغير نقش فأنجب بخاصية فى حل أوجاع المعدة وهذ هو الثعبان المنقوش على الجسمت - وذكر ابن ماسة انه يضرب إلى الصفرة واليشم المقنى من ارض الختن لبنى اللون ابيض فيوهم هذا ان اليشم غير اليشب ثم يقوى الظن بأنه هو ما ذكره أولا فى اليشم ان الترك ينتفعون به في إجادة الهضم فان اهل النرمذ يسمونه يشب واهل بخارا الشب واشب ويقولون انه الحجر الأبيض الصينى وربما سمى باش ومنهم من قال فى باش انه ليس باليشم وإنما هو من اشباهه ارخى منه بحيث تؤثر إلاسنان فيه إذا عجم ولا يتأثر اليشم منها على انهم يسوون بين الحجرين في انتفاع المعدة بهما معا -