فَأَما الزكوات وَالصَّدقَات فَيَنْبَغِي أَن يكون إخْرَاجهَا بِطيب النَّفس وَحسن النِّيَّة وإنشراح الصَّدْر والثقة بِأَنَّهَا الْعدة ليَوْم الْفَاقَة وَأَن يوضع معظمها فِي أهل الْخلَّة مِمَّن يساتر النَّاس بفقره وَلَا يهتك ستر الله تَعَالَى عَن حَاله ويتوخى بباقيها من تلْحقهُ الرقة مِمَّن ظَهرت عيلته وبدت مسكنته وَإِن يَجْعَل ذَلِك خَاصّا لوجه الله ذِي الْجلَال وَالْإِكْرَام فَلَا يستثمر لَهُ شكرا وَلَا يترصد لَهُ جَزَاء