وَلما كَانَت معرفَة الْإِنْسَان نَفسه غير موثوق بهَا لما فِي طباع الْإِنْسَان من الغباوة عَن مساوئه وَكَثْرَة مسامحته نَفسه عِنْد محاسبتها وَلِأَن عقله غير سَلام عَن ممازجة الْهوى إِيَّاه عِنْد نظره فِي أَحْوَال نَفسه كَانَ غير مستغن فِي الْبَحْث عَن أَحْوَاله والفحص عَن مساوئه ومحاسنه من مَعُونَة الْأَخ اللبيب الواد الَّذِي يكون مِنْهُ بِمَنْزِلَة الْمرْآة فيريه حسن أَحْوَاله حسنا وسيئها سَيِّئًا