وَطَرِيق اتِّخَاذ الخدم أَن لَا يتَّخذ الْإِنْسَان خَادِمًا إِلَّا بعد الْمعرفَة والاختبار لَهُ وَإِلَّا بعد سبره وامتحانه فَإِن لم تستطع ذَلِك فَيَنْبَغِي أَن تعْمل فِيهِ التَّقْدِير والفراسة والحدس والتوسم وَأَن تضرب عَن الصُّور المتفاوتة والخلق المضطربة فَإِن الْأَخْلَاق تَابِعَة لِلْخلقِ وَمن أَمْثَال الْفرس أحسن مَا فِي الذميم وَجهه وَإِن تجانب ذَوي العاهات كالعوران والعرجان والبرصان وَنَحْوهم
وَأَن لَا تثق مِنْهُم بِذِي الْكيس الْكثير والدهاء الْبَين فَإِنَّهُ لَا يعرى من الخب وَلَا يسلم من الْمَكْر ويؤثر الْيَسِير من الْعقل وَالْحيَاء على كثير من الشهامة والخفة
[ ١٠٨ ]