فَإِذا وغل الصَّبِي فِي صناعته بعض الوغول فَمن التَّدْبِير أَن يعرض للكسب وَيحمل على التعيش مِنْهَا فَإِنَّهُ يحصل فِي ذَلِك لَهُ منفعتان
إِحْدَاهمَا إِذا ذاق حلاوة الْكسْب بصناعته وَعرف غناها وجداها عظيمين لم يضجع فِي إحكامها وبلوغ أقصاها
[ ١٠٥ ]
وَالثَّانيَِة أَنه يعْتَاد طلب الْمَعيشَة قبل أَن يستوطئ حَال الْكِفَايَة فَإنَّا قل مَا رَأينَا من أَبنَاء المياسير من سلم من الركون إِلَى مَال أَبِيه وَمَا أعد لَهُ من الْكِفَايَة فَلَمَّا عول ذَلِك قطعه عَن طلب الْمَعيشَة بالصناعة وَعَن التحلي بلباس الْأَدَب فَإِذا كسب الصَّبِي بصناعته فَمن التَّدْبِير أَن يُزَوّج ويفرد رَحْله
[ ١٠٦ ]
بَاب فِي سياسة الرجل خدمه