وإذا كانت كلتا المقدمتين كليتين وكانت إحداهما اضطرارية والأخرى ممكنة وكانتا معا موجبتين، فإنه يكون عن ذلك قياس ينتج نتيجة ممكنة. وذلك بين بالانعكاس إلى الشكل الأول.
فإن كانت إحداهما موجبة والأخرى سالبة وكانت الموجبة هي الضرورية وهي الصغرى، فإن النتيجة تكون سالبة ممكنة. وذلك بانعكاس الموجبة ورجوع التأليف من الشكل الأول إلى ما كبراه سالبة ممكنة وصغراه موجبة ضرورية. فإن كانت السالبة هي الاضطرارية الكبرى، فإن النتيجة تكون سالبة ممكنة وسالبة مطلقة برجوعها بالعكس إلى ما كبراه في الشكل الأول سالبة ضرورية وصغراه موجبة ممكنة. فإن كانت الصغرى سالبة ممكنة والكبرى موجبة ضرورية، فأنه لا يكون قياس إلا بعكس السالبة الممكنة إلى الموجبة الممكنة. وإن كانت الصغرى سالبة ضرورية فإنه لا يكون قياس. فالحدود التي تنتج الموجب هي الإنسان والنائم والفرس. وذلك أنه ولا إنسان واحد فرس وكل إنسان يمكن أن يكون نائما، والنتيجة فكل فرس يمكن أن يكون نائما. والحدود التي تنتج السالب الإنسان اليقظان والنائم والفرس. وذلك أنه ولا فرس واحد إنسان يقظان وكل فرس يمكن أن يكون نائما، والنتيجة ولا إنسان واحد يقظان هو نائم.
فإن كانت إحدى المقدمتين كلية والثانية جزئية وكانت كلتاهما موجبتين، فإنه يكون قياس تام بالرجوع إلى الشكل الأول وتكون النتيجة ممكنة كحالها في الأصناف التي ترجع إليها من الشكل الأول. فإن كانت إحدى المقدمتين سالبة والأخرى موجبة وكانت السالبة هي الكبرى، فإنه إن كانت اضطرارية فإن النتيجة تكون مطلقة أو ممكنة، لأنها ترجع بالعكس إلى الصنف من الشكل الأول الذي ينتج هاتين النتيجتين إن كانت كلية وإن كانت جزئية فبالافتراض والخلف. وإن كانت السالبة هي الممكنة فإنها تكون النتيجة ممكنة حقيقية، كحالها في الصنف من القياس الذي يرجع إليه في الشكل الأول. فأما إن كانت السالبة هي الصغرى فإنه إن كانت ممكنة كان قياس بعكسها إلى الموجبة الممكنة، وإن كانت هي الضرورية لم يكن قياس. وذلك يبين على نحو ما تبين إذا كانتا كليتان، وبتلك الحدود بأعيانها.
فقد تبين متى يكون في هذا الضرب قياس، وكيف يكون وأي نتيجة ينتج أي قياس، وأيها تامة وغير تامة، كالحال في الأصناف التي تكون في هذا الشكل. وهنا انقضى القول في جميع المقاييس الحملية.