وَأما حرف الظَّاء إِذا كَانَ فِي أول لَفْظَة ينْطق بهَا صَاحب الرُّؤْيَا فَهِيَ ظفر أَو ظعن أَو ظلما
الظل فِي الْمَنَام: هُوَ الْعَالم الزَّاهِد الْحَافِظ وَمن رأى كَأَنَّهُ أَوَى إِلَى ظلّ من الْحر فَإِنَّهُ يستريح من هم وينال رزقا لقَوْله تَعَالَى (ثمَّ تولى إِلَى الظل فَقَالَ رب إِنِّي لما أنزلت الي من خير فَقير) الظليم فِي الْمَنَام
[ ١٩٦ ]
رجل بدوي وَهُوَ ذكر النعام ويعبر بخادم خصي فَمن ركب ظليما فِي مَنَامه فَإِنَّهُ يركب وَمن رأى ملكا أعطَاهُ ظليما فَإِنَّهُ ينَال ولَايَة وَإِن كَانَ فَقِيها ولاه الْقَضَاء وَالْحكم
وَإِن لم يكن أَهلا للْقَضَاء فَإِن القَاضِي يصير من تَحت يَده
وَمن ذبح ظليما من قَفاهُ فَإِنَّهُ ينْكح خَصيا وَكَذَلِكَ كل حَيَوَان يذبح من وَرَائه فَإِن الذَّابِح ينْكح فِي الدبر
الظلمَة فِي الرُّؤْيَا ضَلَالَة وحيرة فَمن خرج من ظلمَة إِلَى ضِيَاء فَإِنَّهُ يسلم إِن كَانَ كَافِرًا أَو يَتُوب إِن كَانَ عَاصِيا لقَوْل الله تَعَالَى (الله ولي الَّذين آمنُوا يخرجهم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور)
الظبي فِي الرُّؤْيَا: يعبر بِامْرَأَة حسناء غَرِيبَة وَمن ملك ظَبْيَة بِقَيْد فَإِنَّهُ يملك جَارِيَة
وَمن رمى ظَبْيَة لغير الصَّيْد فَإِنَّهُ يقذف امْرَأَة
وَإِن رمى ظَبْيَة وَكَانَ عزمه الصَّيْد نَالَ مَالا من امْرَأَة وَمن رأى كَأَنَّهُ صَاد ظَبْيًا أصَاب لذاذة فِي الدُّنْيَا وَمن أَخذ ظَبْيًا نَالَ مِيرَاثا وَخيرا كثيرا
وَمن كَانَ لَهُ حَامِل وَأخذ غزالا قد وهب لَهُ بشر بِولد ذكر وَمن نكح ظَبْيَة فجر بِامْرَأَة
وَمن رأى ظَبْيًا وثب عَلَيْهِ فَإِن امْرَأَته تعصيه فِي جَمِيع اموره
وَقَالَ جاماسب: من رأى كَأَنَّهُ يسْعَى فِي أثر ظَبْي زَادَت قوته وَرُبمَا ملك الْإِنْسَان من قُرُون الظبي أَو شعورها أَو جلودها فَهِيَ أَمْوَال من قبل النِّسَاء
الظُّلم فِي الْمَنَام يدل على خراب بَيت الظَّالِم لقَوْله تَعَالَى (فَتلك بُيُوتهم خاوية بِمَا ظلمُوا) وَقيل من رأى كَأَنَّهُ ظَالِم فَإِنَّهُ يفْتَقر وَمن رأى كَأَنَّهُ يعْتَرف بظُلْم نَفسه فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله تَعَالَى لقَوْله ﷿ (قَالَ رب إِنِّي ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي فغفر لَهُ) وَمن رأى كَأَنَّهُ مظلوم وَهُوَ يَدْعُو على ظالمه فَإِن الْمَظْلُوم يظفر بالظالم لقَوْله تَعَالَى (إِنَّه لَا يفلح الظَّالِمُونَ) وَمن رأى كَانَ مَظْلُوما
[ ١٩٧ ]
يَدْعُو عَلَيْهِ فليحذر عُقُوبَة الله ﷿ وَمن رأى ظالمه يَدْعُو عَلَيْهِ فَذَلِك بِشَارَة لَهُ لِأَن الدُّعَاء يرجع عَلَيْهِ لقَوْله تَعَالَى (لَا ينَال عهدي الظَّالِمين) الظّهْر فِي الْمَنَام رجل يلجأ اليه صَاحب مَال وَعز فمهما حدث بِظهْر الْإِنْسَان من وجع أَو نقص أَو زِيَادَة فَذَلِك فِي رئيسه الَّذِي يسْتَند إِلَيْهِ ويلتجيء
وَمن الرُّؤْيَا المعبرة حِكَايَة أَن رجلا رأى فِي مَنَامه كَأَن ظَهره يؤلمه فحبس من الْغَدَاة رئيسه الَّذِي يقوم بمؤنته وَقيل وجع الظّهْر مُصِيبَة فِي أَخ
وَمن رأى كَأَنَّهُ يحمل على ظَهره حملا ثقيلا فَذَلِك ذَنْب عَظِيم لقَوْله تَعَالَى (وهم يحملون اوزارهم على ظُهُورهمْ) الظفر فِي الْمَنَام قدرَة الْإِنْسَان
فَمن رأى أَظْفَاره قد طَالَتْ طولا يَأْمَن عَلَيْهِ من الْكسر فَذَلِك زِيَادَة فِي قوته وَبعد لأعدائه سِلَاحا يكون لَهُ وقاية مِنْهُم وَمن زَالَت أظافيره زَالَت قدرته وَمن قلم أظافيره وَلم يُجَاوز الْحَد الْمَعْرُوف فَإِنَّهُ رجل مُتبع لسنة النَّبِي وَطول الظفر لأهل السِّلَاح زِيَادَة فِي قوتهم وسلاحه
وَالظفر إِذا اكان طوله قد جَاوز الْحَد فَهُوَ شين وَمن رأى ظفره أطول من ظفرعدوه فَإِنَّهُ يظفر بِهِ لقَوْله تَعَالَى (وَهُوَ الَّذِي كف أَيْديهم عَنْكُم وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُم بِبَطن مَكَّة من بعد أَن أَظْفَرَكُم عَلَيْهِم)
الظَّن فِي الْمَنَام: أَثم لقَوْله تَعَالَى (إِن بعض الظَّن إِثْم)